فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 3334

فسقه بعد أدائها، يعني: أنها ترد؛ لأنَّ ظهور الفسق الآن يؤذن بأنه فاسق حين الأداء [1] ، وسواء كان مما يستتر به كالزنى وشرب الخمر والسرقة أو لا كالجرح والقتل، قاله ابن القاسم ومطرف وأصبغ، وقال ابن الماجشون: إلا بنحو الجراح والقتل فلا ترد [2] .

قوله: (بِخِلافِ تُهمَةِ جَرٍّ، ودَفْعٍ وعَدَاوَةٍ) أي: فإن حدوث مثل ذلك بعد الأداء لا يبطل الشهادة، وقاله أصبغ فيمن شهد لامرأة، وأثبتها القاضي ولم يحكم لها [3] حتى تزوجها الشاهد أنه يحكم بشهادته [4] ، وهذا إذا لم يعلم له سبب؛ كما إذا قامت عليه بينة أنه كان خطب المرأة قبل الأداء، ونحو ذلك.

قوله: (وَلا عَالِمٍ عَلَى مِثْلِهِ) أي: على عالم آخر وكذا غيرهما، وقد قال ابن وهب: لا تجوز شهادة القارئ على القارئ، وغيرهما من العلماء، وعلل ذلك بأنهم أشد الناس تحاسدًا وتباغضًا، وقاله سفيان الثوري رضي الله تعالى عنه [5] .

قوله: (وَلا إِنْ أَخَذَ مِنَ الْعُمَّالِ، أَوْ أَكَلَ عِنْدَهُمْ بِخِلافِ الْخُلَفَاءِ) لأن أخذه منهم وأكله عندهم مما يزري به ويحط من [6] قدره، ويؤدي إلى إسقاط مروءته، وأما أخذه من الخلفاء، وأكله عندهم فإنه لا يبطل شهادته.

قوله: (ولا إِنْ تَعَصَّبَ كَالرشْوَةِ، وتَلْقِينِ خَصْمٍ) التعصب هو: الحمل والحيف. والرشوة هو: الجعل الذي يأخذه على ما لا ينبغي له. وتلقين الخصم هو: أن يعلمه ما يستعين به على غريمه [7] ويظهر به عليه.

قوله: (وَلَعِبٍ بِنَيْرُوزٍ) أي: لأن ذلك من فعل الجاهلية، ولأنه مما يحط من مقدار الشخص [8] لا سيما إذا لعب مع الأرذال ونحوهم.

(1) قوله: (فاسق حين الأداء) يقابله في (ن) : (سابق على الأداء) .

(2) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 198، وانظر: المقدمات الممهدات: 2/ 14.

(3) في (ن) : (بها) .

(4) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 196 و 197.

(5) البيان والتحصيل: 9/ 432.

(6) زاد في (ن 3) قوله: (مرتبته) .

(7) في (ن 3) : (خصمه) ، وفي (ن 5) : (غريمه ويظهر خصمه) .

(8) في (ن 4) : (الشاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت