فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 3334

عليها بإقرار أو نكاح أو [1] وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها، فقالوا: أشهدنا عليها على معرفة منا بعينها ونسيناها، ولا ندري هل نعرفها اليوم أم لا، وقد تتغير حالتها عما كانت عليه يوم الشهادة، أو قالوا: لا نكلف ذلك أو لا يلزمنا، فإنه لا بد أن يخرجوا عينها [2] ، وإليه أشار بقوله: (وعَلَيْهِمْ إِخْرَاجُهَا إِنْ قيلَ لَهُمْ عَيِّنُوهَا) .

قوله: (وجَازَ الأَدَاءُ، إِنْ حَصَلَ الْعِلْمُ، وإِنْ بِامْرَأَةٍ) قد تقدم ذلك عن ابن رشد فوق هذا [3] ، يريد: ويجوز له أن يشهد على المرأة إذا حصل له العلم بإخبار من أخبره، وإن كانت المرأة [4] ، لأن أخبارها قد تحف به [5] تقويها.

قوله: (لا بِشَاهِدَيْنِ إِلا نَقْلًا) قد تقدم عنه أيضًا أنه قول ابن القاسم [6] ، أي: لم يحصل العلم بهما، فلا يشهد إلا على شهادتهما، وهو معنى قوله: (إِلا نَقْلًا) وقاله ابن القاسم، ورواه عن مالك، وروي عن ابن نافعِ أنه يشهد [7] .

قوله: (وجَازَتْ بِسَماعٍ فَشَا عَنْ ثِقَاتٍ وغيْرِهِمْ) أي: وجازت الشهادة على السماع الفاشي من الثقات وغيرهم، ابن شاس: وهي أن يقول الشهود سمعنا سماعًا فاشيًا من أهل العدول وغيرهم، وقال محمد: يقولون: إنا لم نزل نسمع الثقات كذا، وقال مطرف وعبد الملك: يقولون سمعنا سماعًا فاشيًا من أهل العدل فقط، ولا يجوز من غيرهم من سامع أو مسموع منه، ولا يسمون من سمعوا منه [8] ، فإن سموا كان ذلك نقل الشهادة لا شهادة سماع [9] ، ولهذا قال بعضهم: لا بد أن يكون عن العدول و [10] غيرهم لأن

(1) في (ن) : (براءة) .

(2) انظر: تبصرة الحكام: 2/ 17.

(3) قوله: (قد تقدم ذلك عن ابن رشد فوق هذا) ساقط من (ن 3) و (ن 5) ، وقوله: (فوق هذا) ساقط من (ن) .

(4) في (ن) : (امرأة) .

(5) قوله: (تحف به) في (ن) : (تحتف بها قرينة) .

(6) قوله: (قد تقدم عنه أيضًا أنه قول ابن القاسم) ساقط من (ن) و (ن 3) و (ن 5) .

(7) قوله: (ورواه عن مالك، وروي عن ابن نافع أنه يشهد) يقابله في (ن) : (وقال ابن نافع ورواه عن مالك أنه يشهد وانظر كلام ابن رشد فوق هذا) .

(8) قوله: (سمعوا منه) يقابله في (ن 5) : (شهدوا عنه) ، وكذا في هامش (ن) .

(9) انظر: عقد الجواهر الثمينة: 3/ 1049.

(10) في (ن) : (مع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت