يقتص منه إذا كان عالمًا بذلك.
قوله: (وَرَمْيِهِ حَيَّةً عَلَيْهِ [1] أي: كرمي حية عليه؛ أي: إذا مات منها. ابن شاس: فإن كان من الحواه فألقى الحية وهو يعلم أنها [2] مسمومة على غير وجه اللعب؛ فإنه يقتل به، ولا يقبل قوله: أردت اللعب، مثل هؤلاء الذين يعرفون الحيات المسمومات والأفاعي التي لا يلبث لديغها؛ فإنه يقتل به ولا يقبل قوله: أردت اللعب [3] ، وإنما معنى اللعب مثل ما يفعل الشبان بعضهم مع بعض فيطرح بعضهم على الآخر [4] الحية الصغيرة التي لا تعرف بمثل هذا فهو خطأ، فأما من يعرف ما هو ويطرح متعمدًا لطرحها؛ فإنه يقتل ولا يقبل قوله: لم أرد قتله. انتهى [5] .
الشيخ: ولو قيل بالقصاص وإن [6] لم يعرف أنها قاتلة ما بَعُدَ، قلت: ولهذا لم يقيد كلامه هنا بعلم ولا غيره.
قوله: (وَكَإِشَارَتهِ بِسَيْفٍ فَهَرَبَ وَطَلَبَهُ وبَيْنهمَا عَدَاوَةٌ، وَإِنْ سَقَطَ فَبِقَسَامَةٍ، وإِشَارَتُهُ فَقَطْ خَطَأٌ) جعل رحمه الله المسألة على ثلاثة أوجه كما فعل الباجي: الإشارة مع الهروب، وهو يطلبه حتى مات وبينهما عداوة ففيه القصاص نص عليه ابن المواز ونحوه لابن القاسم، والإشارة مع ذلك والسقوط فيه القصاص بقسامة، قاله ابن القاسم، قال: يقسم الولاة خمسين يمينًا لمات خوفًا منه [7] ، ابن القاسم: ولو أشار عليه بالسيف فمات وبينهما عداوة فهو خطأ، هذا هو الوجه الثالث [8] .
ابن شاس: عن عبد الملك فيمن طلب رجلًا بالسيف فعثر فمات ففيه القصاص،
(1) قوله: (وَرَمْيِهِ حَيَّةً عَلَيْهِ) يقابله في (ن) و (ن 3) : (وَرَمْيِهِ عَلَيْهِ) .
(2) قوله: (فإن كان من الحواه فألقى الحية وهو يعلم أنها) يقابله في (ن 4) : (قال أصبغ: ومن طرح على رجل حية) .
(3) قوله: (مثل هؤلاء الذين يعرفون الحيات المسمومات والأفاعي التي لا يلبث لديغها؛ فإنه يقتل به ولا يقبل قوله: أردت اللعب) زيادة من (ن 4) .
(4) قوله: (على الآخر) ساقط من (ن) .
(5) قوله: (انتهى) ساقط من (ن) ، وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1093.
(6) قوله: (إن) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (لمات خوفًا منه) في (ن 3) : (لمات من فعله) .
(8) انظر: المنتقى: 9/ 69.