فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 3334

قوله: (وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُباشِرُ، فَفِي الْمُمَالأَةِ يُقْتَلُ الجْمِيعُ) يعني: أن الجماعة إذا باشروا قتل رجل فضربه واحدٌ بعد واحد [1] أو جرحوه كذلك- فإن كانوا متمالئين فإنهم يقتلون جميعًا، وهو ظاهر [2] ، وينبغي أن يقيد بما إذا مات في الحال، وإلا فمتى عاش وأكل وشرب فإنه لا يقسم في العمد إلا على واحد منهم فقط.

قوله: (وَإِلَّا قُدِّمَ الأَقْوَى) أي: وإن لم يكن ذلك عن ممالأة، بل قصد [3] كل واحد منهم الضرب ولم يرد ضرب القتل فحصل عن ذلك الموت؛ أي: فإن الأقوى -أي: من كان القتل عن ضربه أكثر- فإنه يقدم بأن يقتل وحده، يريد: ويقتص من غيره في الجرح، ويعاقب من لم [4] يجرح كما إذا ضربه بعصا فلم يجرحه بها، وذلك كله إذا تميزت الضربات، وأما إن لم تعرف ضربة كل واحد منهم ففي النوادر عن مالك: إن مات مكانه قتلوا كلهم، وإن لم يمت مكانه ففيه القسامة [5] ، وعند اللخمي: إذا أنفذ أحدهم مقاتله [6] ولم يُدْرَ من هو ولا من أي الضربات مات [7] - فإن القصاص يسقط [8] .

قوله: (وَلَا يَسْقُطُ الْقَتْلُ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ بِزَوَالِهًا بِعِتْقِ، أَوْ إِسْلامِ) يريد: أن القاتل والمقتول إذا كانا متساوين حين القتل في الدين وغيره، فإن القصاص لا يسقط بزوال تلك المساواة بعد ذلك، كالكافرين يقتل أحدهما الآخر، ثم يسلم القاتل، وكالعبدين ثم [9] يعتق القاتل؛ إذ لا أثر للمانع بعد ترتب الحكم.

قوله: (وَضَمِنَ وَقْتَ الإِصَلابةِ، والْمَوْتِ) أشار بهذا إلى أن المساواة إذا زالت بين حصول السبب والمسبب كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل

(1) قوله: (فضربه واحدٌ بعد واحد) في (ن) : (فضربوه واحدًا بعد الآخر) ، وفي (ن 3) و (ن 4) : (فضربوه واحدًا بعد واحد) .

(2) قوله: (وهو ظاهر) ساقط من (ن) و (ن 4) .

(3) في (ن) : (أقصد) .

(4) قوله: (من لم) يقابله في (ن 3) و (ن 5) : (إن لم) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 62/ 14.

(6) قوله: (منهم ففي النوادر عن مالك ... مقاتله) ساقط من (ن 3) .

(7) قوله: (مات) ساقط من (ن 4) .

(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6500.

(9) قوله: (ثم) ساقط من (ن 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت