فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 3334

شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) يريد: أن من قطع يد رجل عمدًا فلم يقتص منه حتى قطع يد القاطع بآفات سماوية أو سرق فقطعت يده [1] ، أو جنى على أحد فقَطَعَ يده عمدًا فاقتص منه الثاني، فإن الأول لا شيء له، لأن حقه إنما هو في القصاص، فلما تعذر محله [2] بطل حقه.

قوله: (وَإِنْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ مِنَ المرْفَقِ، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوِ الدِّيَةُ كَمَقْطُوعِ الْحشَفَةِ) في كلامه حذف تقديره: فإن قَطَعَ أقطعُ الكفِّ اليمني [3] يمين رجل من المرفق أو قطع مقطوعُ الحشفة ذكرَ رجلٍ مع حشفته [4] ، فإن المجني عليه يخير بين القصاص وأخذ الدية.

قوله: (وَتُقْطَعُ الْيَدُ النَّاقِصَةُ إِصْبَعًا بِالْكَامِلَةِ) يريد: أن من كانت يده ناقصة بأن ذهب منها أصبع بجناية أو غيرها فقطع يدًا كاملة لغيره فإنه يقتص له منه، ولا يزول القصاص عنه بذلك، وقاله في المدونة وغيرها [5] ، واختلف هل يكون للمجني عليه عوض ذلك الأصبع أو لا، والمشهور أنه لا شيء له، ولهذا قال هنا: (بِلَا غُرْمٍ) وقيل: له ذلك، والقولان لمالك [6] .

قوله: (وَخُيِّرَ إِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ فِيهِ وَفِي الدِّيَةِ) أي: وخير المجني عليه إن نقصت يد الجاني أكثر من إصبع في القصاص وفي أخذ الدية من غير قصاص، وقال أشهب وعبد الملك: ليس له إلا العقل [7] ، وفي العتبية ثالث [8] : أن يده تلك تقطع ويكون عليه عقل ما نقص [9] .

(1) قوله: (فقطعت يده) ساقط من (ن 5) .

(2) في (ن 4) : (عليه) .

(3) قوله: (اليمنى) ساقط من (ن 4) و (ن 5) .

(4) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (حشفته) .

(5) انظر: المدونة: 4/ 654.

(6) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 123.

(7) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1103.

(8) في (ن 4) : (ثالثها) .

(9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 14 و 15، وانظر: البيان والتحصيل: 16/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت