فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 3334

القتل، ولم يقيد الغيبة في المدونة بل قال: ينتظر وأطلق [1] ، فقال ابن يونس: إلا في البعيد الغيبة فلمن حضر القتل، ونقله محمد عن ابن القاسم، وفرق سحنون بين بعيد الغيبة وقريبها [2] .

قوله: (ومُغْمًى، ومُبَرْسَمٌ) أي: وكذلك ينتظر المغمى عليه والمبرسم [3] لقصر مدة مرضهما في الغالب.

قوله: (لَا مُطْبَقٌ) يعني لا مجنون مطبق؛ أي: فإنه لا ينتظر لأن إفاقته لا تعلم، وفهم من قوله: (مُطْبَقٌ) أنه ينتظر إن لم يكن مطبقًا كما لو كان يجن أحيانًا ويفيق أحيانًا.

قوله: (وَصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفِ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ) يشير به [4] إلى ما وقع في المدونة: أن المستحق لو لم يكن إلا واحدًا كبيرًا وهذا الصغير، فإن الكبير يحلف نصف الأيمان [5] خمسًا وعشرين يمينًا، ويستأنى بالصبي حتى يبلغ فيحلف بقية الخمسين، ويستحق الدم، وأما إن كان فيهم اثنان من الكبار فصاعدًا فلهم أن يقسموا ويقتلوا، ولا ينتظر الصغير لعدم ثبوت توقيف القتل على بلوغه [6] ، وحكي عن ابن القاسم [7] انتظاره، ولم يقيده بما ذكرنا، وقال عبد الملك: ينتظر كالغائب وأطلق، وقال سحنون: إن كان قريبًا من البلوغ انتظر وإلا فلا [8] .

قوله: (وَللنِّسَاء إِنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ) أي: وكذلك تكون ولاية الاستيفاء أيضًا للنساء بشرطين، الأول: كونهن ممن يرثن احترازًا من العمات وشبههن؛ فإنهن لا يدخلن في ولاية الاستيفاء [9] .

(1) انظر: المدونة: 4/ 663.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 119.

(3) البرسام: علة معروفة، وقد بُرْسِمَ الرجل فهو مُبَرْسَمٌ. والإِبْرِيسِم معرب، انظر: الصحاح 5/ 1871.

(4) قوله: (به) زيادة من (ن) و (ن 3) .

(5) في (ن) : (أيمان القسامة) .

(6) انظر: المدونة: 4/ 644.

(7) زاد في (ن 3) : (عدم) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 117 و 118.

(9) في (ن 4) : (الدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت