فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 3334

ولابن القاسم وأشهب: أن الخضرة إلى السواد أقرب من الصفرة قال: في ذلك كله بقدر ما ذهب من بياضها إلى ما بقي منه إلى سوادها، وقاله ابن يونس، وفي النوادر [1] ، وحكى الباجي عن أشهب أن الخضرة إلى السواد أقرب ثم الصفرة [2] ، ويكمل عقلها أيضًا إذا ضربها فاضطربت جدًّا [3] ، كما قال هنا، ولأنه ذهب بمنفعتها، يريد: إذا لم يُرْجَ نباتها [4] .

قوله: (وَإِنْ ثَبَتَتْ لِكَبِيرٍ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ كَالْجِرَاحَاتِ الأَرْبَعَةِ) ثبتت من الثبوت؛ أي: استمسكت [5] وقويت في موضعها، والجراحات الأربعة هي: الموضحة، والمنقلة، والجائفة، والمأمومة، وهذا الذي ذكره هو قول ابن القاسم في المدونة [6] ، وقال أشهب: لا شيء له مع ثبوت السن [7] ، واتفقا على أن له أخذ العقل في الجراحات الأربعة إن عادت لهيئتها [8] ، وهو يضعف [9] قول أشهب في السن.

قوله: (وَرُدَّ فِي عَوْدِ الْبَصَرِ) أي فإن اخذ العقل في ذهاب بصره ثم عاد كما كان فإنه يرده، ظاهره سواء أخذه بحكم [10] أو لا، ولا خلاف أنه إذا عاد قبل الحكم والأخذ أنه لا يقضى له بشيء، واختلف إذا عاد بعد الحكم فلابن القاسم قول [11] : إنه يرده كما تقدم، ولأشهب: إنه لا يرده، ولمحمد: إن كان بقضاء بعد الأناة لم يرده، وإلا رده [12] ،

(1) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 406 و 407.

(2) انظر: المنتقى: 9/ 56.

(3) قوله: (جدا) ساقط من (ن 3) .

(4) قوله: (يرج نباتها) في (ن 4) : (يرجع ثباتها) .

(5) في (ن) و (ن 4) : (أمكنت) .

(6) انظر: المدونة: 4/ 563.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 442.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 418.

(9) في (ن 4) : (يضعفه) .

(10) قوله: (وهو يضعف قول أشهب ... أخذه بحكم) ساقط من (ن 3) و (ن 4) .

(11) قوله: (قول) ساقط من (ن 3) و (ن 5) .

(12) قوله: (ولمحمد: إن كان يقضى لم يرده، وإلا رده) ساقط من (ن 3) . وانظر: النوادر والزيادات: 13/ 441 و 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت