فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأول: أن يكون المجني عليه حرًّا، فلا تحمل قيمة العبد المجني عليه، وقد جاء في الحديث: (المتن) uotes">"لا تحمل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا اعترافًا".
الثاني: أن تكون الجناية خطأً، فلا تحمل العمد للحديث، وفي حكم الخطأ العمدُ الذي لا قصاص فيه كالمأمومة والجائفة وكسر الفخذ، وإليه رجع مالك بعد أن قال: إن ذلك في مال الجاني، وقيل: يبدأ أولًا بمال الجاني فإن عجز تُمِّم من العاقلة [1] .
الثالث: أن تكون الجناية ثبتت ببينة أو لَوْث لا باعتراف للحديث، واختلف هل تحمل جنايةَ المعترف بالخطأ أم لا؟ على أقوال.
قوله: (عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْجَانِي) وهو متعلق بقوله: (وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ الْخَطَأُ) وأشار به إلى أن الجاني يدخل مع العاقلة، ويكون كواحد منهم، وفي ذلك روايتان، ومذهب المدونة منهما ما ذكر، واستظهره ابن القصار، اللخمي: وهو الصواب [2] . وذكر عبد الوهاب في إشرافه عن بعض أصحابنا أن قوله بدخوله معهم استحسان، وليس بقياس [3] .
قوله: (إِنْ بَلَغَ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوِ الْجَانِي) هذا هو الشرط الرابع، وقد جاء في الحديث: (المتن) uotes">"تحمل العاقلة الثلث فصاعدًا"، حكاه في الذخيرة [4] وغيرها، وهو قول الفقهاء السبعة [5] ، ومذهب المدونة [6] ، وهو الأشهر أنها تحمل ثلث [7] دية المجني عليه أو الجاني، فلو جنت امرأة على رجل [8] ما يبلغ ثلث ديتها حملتها العاقلة. وفي العتبية: أن المعتبر ثلث دية المجني عليه دون الجاني [9] ، وتظهر ثمرة [10] الخلاف في
(1) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 499 و 500.
(2) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6419، 6420.
(3) الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 833.
(4) انظر: الذخيرة: 12/ 383.
(5) انظر: الاستذكار: 8/ 126.
(6) انظر: المدونة: 4/ 573.
(7) قوله: (ثلث) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (رجل) ساقط من (ن 3) .
(9) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 465 و 16/ 21.
(10) قوله: (ثمرة) ساقط من (ن 4) ، وفي (ن 3) : (أثر) .