فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 3334

عليه وسلم وشرف وكرم وعظم [1] .

وقوله: (أَوْ أَلْحَقَ بِهِ نَقْصًا، وَإِنْ فِي بَدَنِهِ، أَوْ خَصْلَتِهِ) هو كقول ابن المرابط [2] : أنه يقتل من نقصه بسهوٍ، أو نسيانٍ، أو سحرٍ، أو هزيمة بعض [3] جيوشه، أو شدة من زمانه [4] ، أو الميل لبعض نسائه، ولا خفاء في قتل من [5] غض من مرتبته شيئًا، أو من وفور علمه أو زهده، وقد أفتى الأندلسيون، في علي بن حاتم بالقتل في نفيه الزهد عنه - صلى الله عليه وسلم -، وقاله سحنون، وابن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي [6] ، قال في الشفاء: عن ابن سليمان فيمن قيل له: بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: فعل الله برسول الله كذا وكذا، أو ذكر كلامًا قبيحًا، فقيل له: يا عدو الله ما تقول؟ ! ! ، فقال أشد من الأول، قال: أردت برسول الله العقرب، قال ابن سليمان: يقتل، ولا يقبل التأويل؛ لصراحة اللفظ [7] . وإلى هذا أشار بما ذكر هنا؛ غير أنه أجحف في الاختصار، والمشهور: أن الساب لا يستتاب، ويقتل حدًا كما نبّه عليه. وقال ابن كنانة: يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيًا [8] .

قوله: (إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ الْكَافِرُ) يريد: إذا سبَّ بغير ما به كفر، وقاله مالك، وابن القاسم، وسحنون، ولا يقال له: أسلم؛ ولكن إن أسلم فذلك توبته، وهذا هو المشهور [9] ؛ لأن الإسلام يجُبُّ ما قبله، وقيل: لا بد من قتله وإن أسلم، قيل: لأن حق الآدمي لا يسقط بالتوبة والإسلام.

قوله: (وَإِنْ ظَهَرَ أنّه لَمْ يُرِدْ ذَمَّهُ؛ لِجهْلٍ، أَوْ سُكْرٍ، أَوْ تَهَورٍ) يشير بهذا إلى قول

(1) قوله: (بقوله - صلى الله عليه وسلم - وشرف وكرم وعظم -) في (ن) : (نفي له - عَلَيْهِ السَّلَام -) .

(2) في (ن 3) و (ن 5) : (ابن المبارك) .

(3) في (ن) : (في) .

(4) قال في الشامل: (أو شدة من فاقة) .

(5) قوله: (ولا خفاء في قتل من) يقابله في (ن 3) و (ن 4) : (ولا خلاف فيمن) .

(6) انظر: الشفا: 2/ 218، والذخيرة: 12/ 22 و 23.

(7) انظر: الشفا: 2/ 217، والذخيرة: 12/ 22.

(8) قوله: (وقال ابن كنانة: يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيا) ساقط من (ن 3) . وانظر: الذخيرة: 12/ 22.

(9) انظر: الشفا: 2/ 264 و 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت