يقتل [1] . وقال أبو الفرج [2] : إذا قال له: أتتهمني، فقال: الأنبياء يتهمون، فكيف أنت؟ ! أنه يقتل؛ لشناعة ظاهر لفظه، وتوقف فيه ابن منصور؛ لاحتمال أن يكون خبرًا عن من اتهمهم من الكفار [3] ، والقول بقتل من قال: جميع البشر يلحقهم النقص، حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -. أظهر من عدمه.
قوله: (واسْتُتِيبَ فِي هُزِمَ) أي: فإن تاب وإلا قتل، وقاله ابن المرابط [4] .
قوله: (أَوْ أَعْلَنَ بِتَكْذِيبِهِ) أي: وكذا يستتاب من أعلن بتكذيبه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه ردة، واحترز بالإعلان مما إذا أسر ذلك فإنه يكون زنديقًا لا تقبل توبته إلَّا أن يأتي تائبًا قبل الظهور.
قوله: (أَوْ تَنبَّأَ) أي: وكذا يستتاب من ادعى النبوة، وأنه يوحى إليه، فإن تاب وإلا قتل؛ لأنه مستلزم لتكذيبه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: (المتن) uotes">"لا نبي بعدي"، وتكذيب القرآن لقوله تعالى: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (المتن) uare-brackets"> [الأحزاب: 40] .
قوله: (إِلَّا أَنْ يُسِرَّ عَلَى الأَظْهَرِ) أي: (فيكون زنديقًا، وهو اختيار ابن رشد [5] ، ولهذا قال:(على الأظهر) ، وفي النوادر: يقتل، سواء سر ذلك أو أعلنه [6] .
قوله: (وأُدِّبَ اجْتِهَادًا فِي: أَدِّ واشْكُ لِلنَّبِيِّ) - صلى الله عليه وسلم -، وقع هذا في عشار طلب من رجل [7] شيئًا يأخذه فقال له: أشكوك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال له العشار: أدِّ واشك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فأفتى بعضهم بالأدب كما قال هنا: وأفتى غيره بالقتل، ووافقه ابن عتاب على ذلك [8] .
قوله: (ولَوْ سَبَّنِي نبيك لَسَبَبْتُهُ) أي: وكذا يؤدب في هذا، ويحتمل أن يقال
(1) انظر: المنتقى: 9/ 284.
(2) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (أبو جعفر) .
(3) انظر: الشفا: 2/ 237، والذخيرة: 12/ 24.
(4) انظر: الشفا: 2/ 219، والذخيرة: 12/ 22.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 415.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 532.
(7) قوله: (رجل) في (ن) : (شخص) .
(8) انظر: مسائل ابن رشد: 1/ 274، والشفا: 2/ 217، والذخيرة: 12/ 22.