قوله: (لا الجَدّ ولَوْ لأُمٍّ) أي: فإنه لا يقطع إذا سرق من مال ابن ابنه أو ابن ابنته، قال في المدونة: وكذلك الأجداد من قبل الأم والأب، وأحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم آباء [1] ، وقال أشهب: يقطع الجد [2] ، وظاهره ولو كان من قبل الأب إذ لا شبهة له عنده.
قوله: (ولا مِنْ جَاحِدٍ، أَوْ مماطِلٍ لحقهِ) يريد: أن من كان له دين على غيره فجحده [3] إياه أو أنكر أو كان يماطله، أي: يُمَنيه [4] من ساعة إلى ساعة فإنه إذا سرق منه شيئًا من ذلك [5] فإنه لا يقطع، والأصل فيه حديث هند، وقيد بعضهم عدم القطع بكون المسروق من جنس الدين، قال: ولو سرق من غير جنسه لقطع، يريد: لا خلاف.
قوله: (مخُرْجٍ مِنْ حِرْزٍ) أي: من شرط المال المسروق أن يكون مخرجًا من حرزه، فلو نقله من جهة إلى جهة ولم يخرجه من الحرز لم يقطع بلا خلاف، ثم أشار إلى تفسير الحرز بقوله: (بِأَنْ لا يَعُدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا) إلا أنه لو زاد في ذلك التقييد بالعرف لكان أولى؛ لأن التضييع والحفظ أمران نسبيان [6] لا يعرفان ولا يضبطان إلا مع ذلك، فرب مكان [7] حرز بالنسبة إلى شخص دون غيره وبالنسبة إلى متاع دون متاع.
قوله: (وإن لم يخرج هو) يريد: أن السارق إذا أخرج النصاب من الحرز فإنه يقطع وإِن لم يُخْرِجْ هُو من الحرز، قال في المدونة: ولو أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجه فقد شك فيه مالك بعد أن قال يقطع، قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يقطع [8] ، وروى عنه [9] أشهب وابن عبد الحكم القطع [10] ،
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 16/ 276.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 425.
(3) في (ن 3) : (فجحد) .
(4) قوله: (يمنيه) ساقط من (ن 3) .
(5) قوله: (من ذلك) ساقط من (ن) .
(6) قوله: (والحفظ أمران نسبيان) يقابله في (ن 3) : (والحرز) ، وفي (ن 5) : (قوله) ، وفي (ن) : (سببيان) .
(7) في (ن 3) : (ما كان) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 531.
(9) في (ن 4) : (وروي عن) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 392.