فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 3334

الحد على من شرب النبيذ المسكر [1] ولو كان حنفيا، هكذا حكي عن مالك وأصحابه، قالوا: ولا تقبل شهادته [2] . الباجي: ولعله فيمن ليس من أهل الاجتهاد والعلم، فأما من كان من أهل العلم والاجتهاد فالصواب أنه لا حد عليه إلا أن يسكر منه، وقد جالس مالك [3] سفيان الثوري وغيره ممن يرى شرب النبيذ مباحًا، فما أقام على أحد منهم حَدًّا ولا دعا إليه مع إقرارهم وتظاهرهم ومناظرتهم [4] عليه [5] ، وقد صحح هذا القول غير واحد من المتأخرين؛ لأنا إن قلنا أن كل مجتهد مصيب فواضح، وإن كان المصيب واحدًا فلا أقل من أن يكون هذا شبهة [6] ، وإلى هذا أشار بقوله: (وصُحِّحَ نَفْيُهُ) أي: نفي الحد، والمعروف من المذهب وهو قول ابن القاسم وغيره أنه لا يحد إلا بعد صحوة كما ذكر، وقال اللخمي وصاحب البيان: إن جلد في حال سكره وعنده ميز اعتد بذلك، وإن كان طافحا [7] أعيد عليه الحد، وإن لم يحس بالألم في أوائل الحد وأحس به في أثنائه حسب من أول ما أحس به [8] .

قوله: (وتَشَطَّرَ بِالرِّقِّ) أي: في جلد العبد والأمة، يريد ومن فيه بقية رق أربعون.

قوله: (إِنْ أَقرَّ أَوْ شهِدا بِشُرْبٍ، أَوْ شَمٍّ وإن خولفا) يعني: أنه يجب الحد بالإقرار أو بالشاهدين على الشرب أو على الشم [9] ، ولا خلاف في الأولين، فإن رجع إلى شبهة قبل [10] وإلى غيرها فكما في الزنى، وأما قبول [11] الشهادة على الشم فهو قول مالك

(1) قوله: (وكذلك يجب الحد على من شرب النبيذ المسكر) ساقط من (ن 3) .

(2) انظر: الفروق: 1/ 371.

(3) قوله: (مالك) زيادة من (ن) .

(4) قوله: (ومناظرتهم) ساقط من (ن 4) .

(5) انظر: المنتقى: 4/ 291.

(6) زاد بعده في (ن 4) : (يسقط به الحد) .

(7) في (ن 3) : (طامحا) .

(8) انظر: التوضيح: 8/ 334، التبصرة، للخمي، ص: 6117.

(9) قوله: (يعني: أنه يجب الحد ... الشم) في (ن 5) : (أي ويشهدان) ، وفي (ن) : (أي ويثبت الشرب بالإقرار أو بأن يشهد عليه شاهدان أنه شرب أو يشهدان على الشم) .

(10) زاد بعده في (ن 4) : (فيهما) .

(11) قوله: (قبول) ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت