اللخمي [1] : ويجعل فيها ترابًا وماء [2] للسترة [3] .
قوله: (وَعَزَّرَ الإِمَامَ لمعْصِيَةِ اللهِ أَوْ لِحقِّ آدمِيٍّ) يريد: كالأكل في رمضان لغير ضرورة، وتعطيل شيء من الصلوات عن أوقاتها وكشتم الآدمي وضربه ونحوه، وهو أيضًا لا يخلو من حق الله تعالى لأن من حقه تعالى [4] على كل مكلف كف [5] أذاه عن غيره، فمَن وقع في ذلك عزره الإمام [6] بحسب اجتهاده بالنظر إلى القائل والمقول له.
قوله: (حَبْسًا، ولَوْمًا، وبِالإِقَامَةِ، ونَزْعِ الْعِمامَةِ، وضَرْبِ بِسَوْطٍ، أَوْ غَيره) الأولى أن يكون هذا منصوبًا على إسقاط الخافض، والتقدير: وعزر الإمام من عصا بالحبس واللوم ونحوه، ويدل عليه التصريح بالمحذوف في قوله: (وبِالإِقَامَةِ) ، وقوله: (وضَرْبٍ) معطوف على الأولين [7] ، ومراده أن التعزير موكول إلى اجتهاد الإمام، وقد كان المتقدمون يقولون: الشخص على قدره، وقدر جنايته، فمنهم من يضرب ومنهم من يحبس، ومنهم من يقام واقفًا على قدميه في المحافل، ومنهم من تنزع عمامته، ومنهم من يحل إزاره.
قوله: (وإِنْ زَادَ عَلَى الحدِّ أَوْ أَتَى عَلَى النفْسِ) هذا هو المشهور عن مالك وابن القاسم فقد روي عن مالك في العتبية أنه أمر بضرب شخص وجد مع [8] صبي فوق ظهر مسجد وقد جرده وضمه إلى صدره أربعمائة سوط فانتفخ ومات، ولم يستعظم ذلك مالك. وقال أشهب: لا يزاد في الأدب على عشرة أسوط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"لا يجلد [9] أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى"، وروى القعنبي [10] عن مالك
(1) قوله: (اللخمي) ساقط من (ن 3) .
(2) قوله: (وماء) ساقط من (ن 3) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 6179.
(4) قوله: (لأن من حقه تعالى) ساقط من (ن 4) .
(5) قوله: (كف) في (ن) : (ترك) .
(6) في (ن 5) : (الحاكم) .
(7) في (ن 5) : (الأولى) .
(8) قوله: (مع) في (ن) : (معه) .
(9) في (ن 4) : (يحد) .
(10) قوله: (القعنبي) في (ن 4) : (العتبي) .