يلزمه [1] ذلك أم لا؟
قوله: (ولغَرِيمِهِ رَدُّهُ، أَوْ بَعْضِهِ) أي: ولغريم من أحاط الدين بماله رد عتقه جميعه [2] إن استغرقه الدين، أو بعضه إن لم يستغرقه مثل أن يعتق [3] عبدًا يساوي مائة والدين خمسون، وليس له غيره فيباع نصفه.
قوله: (إِلا أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَطُولَ) أي: فإن علم الغريم بعتق المديان وسكت حتى طال الزمان ثم قام فليس له رده، واختلف في حد الطول، فقال مالك وفسره [4] ابن القاسم: هو أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة، وقبول الشهادة، ولم يمنع ذلك الغريم، وقال ابن عبد الحكم: إذا قال الغريم لم أعلم بإعتاقه فله ذلك في أربع سنين لا في [5] أكثر، وقاله مالك أيضًا، وقال أصبغ: إنما ذلك في المتطاول الذي لعله أتت على السيد فيه أوقات أفاد فيها [6] وفاء الدين وينزل أمر الغريم أنه علم بطول الزمان ولا يصدق [7] في نفي العلم [8] ، قال: ولو تيقن [9] بشهادة قاطعة أنه لم يزل عديمًا متصلَ العدم مع غيبة الغرماء وعدم علمهم لرد عتقه [10] [11] ، انظر الكبير.
قوله: (أَوْ يُفِيدَ مَالًا، ولَوْ قَبْلَ نُفُوذِ الْبَيْعِ) قال مالك: وإن أفاد مالًا قبل البيع أو بعد بيع السلطان وقبل [12] إنفاذه كان المعتق حرًّا؛ لأن بيعه بالخيار ثلاثة أيام، وقال ابن
(1) زاد بعدها في (ن 4) : (من) .
(2) قوله: (عتقه جميعه) في (ن 4) : (جميع العبد) .
(3) في (ن 4) : (يكون) .
(4) قوله: (وفسره) في (ن 4) : (في تفسير) .
(5) قوله: (في) زيادة من (ن) .
(6) قوله: (أفاد فيها) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (أفادت له) .
(7) قوله: (أمر الغريم أنه علم بطول الزمان ولا يصدق) في (ن 4) : (وترك الغريم مطالبة المديان فيحمل على العلم ولا فروع نفيه) .
(8) قوله: (العلم) زيادة من (ن) .
(9) في (ن 5) : (ينقل) .
(10) زاد بعدها في (ن 4) : (ولو والد له سبعون ولد) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 400 و 401.
(12) قوله: (وقبل) في (ن 4) : (وبعد) .