عند الأجل، وهذا إذا لم يبادر الشريك إلى بتِّ حصته؛ أي: ينجز عتقها، فإن فعل فنصيبه حرٌّ الآن، ونصيب الأول على حاله حتى يحل الأجل فيخرج حرًّا، وإلى هذا ذهب ابن القاسم [1] وأشهب، وحكاه سحنون عن جميع أصحابنا [2] ، وكان ابن القاسم أولًا يقول [3] : تقوم [4] الخدمة إلى ذلك الأجل، وتؤخذ من المبتِّل [5] وتدفع إلى الآخر، ويعتق كله الآن، ثم رجع إلى ما تقدم [6] ، وهو الصحيح؛ لأن قيمة الخدمة قد تكون مساوية لقيمة نصيبه في الرقبة، وفيه إتلاف مال المعجِّل إلا أن يقال: إن ذلك كالممتنع عادة.
قوله: (وإِنْ دَبرَّ حَصَّتَهُ تَقَاوَيَاهُ ليَرِقَّ كُلُّهُ أَوْ يُدَبَّرَ) أي: فإن دبر أحدُ الشريكين حصتَهُ من العبد لم يكمل عليه [7] ، وهو المشهور، وعن مالك أنه يقوم على من دبر ليكون مدبرًا عليه كله تنزيلًا للتدبير منزلة العتق [8] ، وإذا فرعنا على المشهور فإن الشريكين يتقاويان المدبَّر. مطرف: ومعنى ذلك أن يقوم العبد قيمة عدل ثم يقال للمتمسك أتسلمه [9] بهذه القيمة [10] أو تزيد؟ فإن زاد قيل لمن دبر: أتسلمه بهذه القيمة أو تزيد؟ فإن زاد قيل لمن دبر: أتسلمه بهذه القيمة أم تزيد [11] هكذا حتى يقبضه [12] ، فإن أخذه المدبِّر بقي كلُّه مدبرًا، وإن أخذه غيره بقي كله رقيقًا.
(1) قوله: (القاسم) في (ن 4) : (بياض) .
(2) في (ن 4) : (الأصحاب) .
(3) قوله: (أولا يقول) في (ن) : (يقول أولا) .
(4) قوله: (تقوم) في (ن 3) : (له) .
(5) قوله: (المبتل) في (ن 3) : (السيد) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 297.
(7) زاد بعدها في (ن 4) : (بالتقويم) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 482.
(9) قوله: (أتسلمه) في (ن 4) : (الرق أسلمه) .
(10) قوله: (القيمة) ساقط من (ن 3) .
(11) قوله: (فإن زاد، قيل لمن دبر: أتسلمه بهذه القيمة أم تزيد) زيادة من (ن 3) و (ن 4) .
(12) في (ن) : (يقف) . وانظر: النوادر والزيادات: 13/ 24 و 25.