البغداديين روى ذلك عن مالك، وقال أشهب وعبد الملك [1] : لا يجوز ذلك بغير رضا العبد، ورواه ابن شعبان عن ابن القاسم.
ثم أشار إلى الصيغة بقوله: (بِكَاتَبْتُكَ ونَحْوِهِ بِكَذَا) أي: أن الكتابة إنما تكون بهذه الصيغة ونحوها كانت مكاتب أو معتق على نجمين.
وقوله: (بِكَذَا) متعلق (بِكَاتَبْتُكَ) والباء فيه للمعاوضة نحو: اشتريته بدرهم.
قوله: (وظَاهِرُهَا اشْتِرَاطُ التَّنْجِيمِ) هكذا قال القاضي عياض وغيره [2] : إن ظاهر المدونة اشتراط تنجيم الكتابة لقوله فيها: وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلًا نجمت، ثم قال فيها: ولا تكون حالة الكتابة عند الناس منجمة [3] ، وكذا قال ابن القصار [4] والطرطوشي [5] : إن ظاهر قول مالك: لا بد من تنجيمها، وهو ظاهر الرسالة [6] ، وحكي عن [7] بعض المتأخرين أنها تكون [8] حالة، وهو الذي ارتضاه عبد الوهاب وغيره [9] ، قال في المقدمات: وهو الصحيح [10] ، وإليه أشار بقوله: (وصُحِّحَ خِلافُهُ) .
قوله: (وَجَازَ بِغَرَرٍ كَآبِقٍ، وعَبْدِ فُلانٍ وَجَنِينٍ) أشار بهذا إلى أن العوض في الكتابة لا يشترط فيه [11] أن يكون معلومًا، بل يجوز فيه الغرر كالأمثلة المذكورة، ونقله ابن يونس عن ابن القاسم، ونقل اللخمي عن أشهب الكراهة [12] ، وإذا كاتب [13] على عبد فلان
(1) قوله: (وعبد الملك) يقابله في (ن 4) : (وعبد الوهاب) .
(2) انظر: التوضيح: 8/ 416.
(3) انظر: المدونة: 2/ 459.
(4) انظر: الدخيرة: 11/ 252.
(5) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1204.
(6) الرسالة، ص: 114.
(7) قوله: (وحكي عن) يقابله في (ن) و (ن 4) : (وحكى) .
(8) قوله: (تكون) في (ن 4) : (لا تكون) .
(9) انظر: المعونة: 2/ 380.
(10) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 206.
(11) قوله: (فيه) زيادة من (ن) و (ن 4) .
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3963.
(13) في (ن) : (كاتبه) .