قوله: (وَفي نقْضِ الْعَرْصَةِ قَوْلانِ) يعني: أنه اختلف إذا أوصى له بدار [1] ونحوها، ثم نقض بناءها حتى صارت عرصة هل يكون ذلك مبطلًا للوصية لأنه يعد رجوعًا وقاله في العتبية [2] ، أو لا يكون ذلك [3] مبطلا [4] وهو قول أشهب [5] ، الباجي: وهو رجوع عن تعلقه بالأسماء [6] ، وهذا إذا قرأنا نقض بفتح النون [7] ، ويحتمل الضم فيصير الخلاف في النقض، هل هو للموصى له أو للموصي [8] ، وأما العرصة فهي [9] له، والخلاف أيضًا موجود هنا، قال أشهب: لا وصية له في النقض، وروى ابن عبدوس [10] أن النقض للموصى له [11] ، وحصل ابن رشد في المسألة [12] ثلاثة أقوال: البطلان في العتبية، وعدمه لسحنون، وقال أشهب: تصح في الأولى دون الثانية [13] .
قوله: (وَإِنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بعد أُخْرَى فَالْوَصِيَّتَانِ كَنَوْعَيْنِ، ودَرَاهِمَ، وسَبَائِكَ، وذَهَبٍ، وفِضَّةٍ) يعني: إذا أوصى له بوصية ثم أوصى له بأخرى فإن كانا من صنفين [14] فهما معًا له كما إذا أوصى بعشرة من عبيده، ثم بخمسة من إبله، والثلث يحمل ذلك، وكذا إذا كانا من نوعين، ابن القاسم: كما لو أوصى له بصيحاني وبرني [15] ، محمد:
(1) في (ن 4) : (بنقض دار) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 349.
(3) قوله: (ذلك) زيادة من (ن) .
(4) قوله: (لأنه يعد رجوعًا ... ذلك مبطلا وهو قول) يقابله في (ن 4) : (أم لا وبه قال) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 332 و 333.
(6) انظر: المنتقى: 8/ 89 و 90.
(7) زاد بعده في (ن 4) : (وأنه المصدر) .
(8) قوله: (أو للموصي) في (ن) و (ن 5) : (أم لا) .
(9) زاد بعده في (ن 4) : (مسلمًا) .
(10) في (ن) : (ابن عبد السلام) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 332.
(12) في (ن) : (المسألتين) .
(13) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 227 و 227.
(14) زاد بعده في (ن 4) : (كدراهم وثياب) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 347.