فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 3334

قوله: (وبمَنَافِع عَبْدٍ وُرِثَتْ عَنِ الْمُوصَى لَهُ) يريد: أن من أوصى لرجل بمنافع عبد، أي: ولم يقيد ذلك بزمان ولا بحياة العبد [1] ، ولا غيره، فإن ذلك يحمل على حياة العبد، ولهذا إذا مات الموصى له استحق ورثته ما بقي له من منافع العبد، وقاله ابن القاسم في المدونة قال [2] : إلا أن يستدل من قوله أنه إنما أراد حياة المخدم، وقال أشهب: لا شيء من ذلك لورثة الوصى له بل لورثة الوصي [3] ، وعنه كالأول [4] ، واختاره اللخمي [5] وغيره.

قوله: (وَإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ، فَكَالْمُسْتَأْجِرِ) يريد: كما إذا قال: يخدم عبدي فلانًا سنة أو سنتين أو نحو ذلك فإن العبد يصير كالمستأجَر بفتح الجيم اسم مفعول [6] ، ومراده بذلك أن وارث الموصى إذا أراد بيع ذلك، ويستثني خدمته، فإن كانت المدة [7] قريبة أو بقي منها [8] كاليومين؛ جاز، وإن كانت بعيدة بشيء يسير [9] ؛ لم يجز كما في بيع العبد المستأجر [10] ، واستثنى مدة الإجارة أو ما بقي منها، واحترز بقوله: (حَدَّدَهَا) فيما إذا لم يحددها بل قال: يخدمه أبدًا أو حياة أحدهما فإن الوارث [11] حينئذ لا يملك بيعه، ويحتمل أن يقرأ فكالمستأجِر بكسر الجيم اسم فاعل، ويصير معناه: أن لورثة الموصى له [12] في بيع منافع العبد ما للمستأجر في بيع [13] المنافع [14] التي يملكها من الرقبة

(1) زاد بعده في (ن 4) : (ولا الموصى له) .

(2) قوله: (قال) زيادة من (ن 5) .

(3) قوله: (بل لورثة الموصي) ساقط من (ن 4) .

(4) انظر: المدونة: 4/ 630.

(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3625.

(6) زاد بعده في (ن 4) : (فبعدها يرجع ميراثًا يحتمل أن يكون) .

(7) في (ن 4) : (الخدمة) .

(8) زاد بعده في (ن 4) : (قريب) .

(9) قوله: (بشيء يسير) زيادة من (ن) .

(10) قوله: (بيع العبد المستأجر) يقابله في (ن 5) : (العبد المدبر) .

(11) قوله: (فإن الوارث) زيادة من (ن 5) ، وفي (ن 4) : (فإنه) .

(12) قوله: (له) ساقط من (ن) .

(13) قوله: (منافع العبد ما للمستأجر في بيع) ساقط من (ن 3) .

(14) قوله: (ما للمستأجر في بيع المنافع) ساقط من (ن 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت