قوله: (وَصُحِّحَ عُذْرُهُ أَيْضًا) يشير إلى ما أورده بعض الأشياخ على المذهب من [1] أن [2] التداوي مباح فينبغي أَلَّا يعيد، وعلل بتردد النُّجْح [3] ، وأجيب بأن البرء يحصل والتجربة تشهد بذلك، وكما جاز له الانتقال من الغسل إلى المسح [4] بسبب الفصاد [5] فكذلك هنا، وكما جاز التعرض للتيمم بالأسفار بسبب الأرباح المباحة فههنا [6] أولي، والفاء في قوله: (فيعيد أبدًا) للسببية، وقوله: (لجلوس) متعلق بمحذوف؛ أي: وجاز قدح مؤدٍّ لجلوس.
قوله: (وَلِمَرِيضٍ سَتْرُ نَجِسٍ بِطَاهِرٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَالصَّحِيحِ عَلَى الأَرْجَحِ) قال في المدونة: ولا بأس أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبًا كثيفًا طاهرًا [7] . ابن يونس عن بعض الأشياخ: إنما رخص في هذا للمريض خاصة وأما الصحيح فلا. وخالفه غيره من شيوخنا وقال: ذلك جائز للمريض وغيره؛ لأن بينه وبين النجاسة حائلًا طاهرًا. ابن يونس: وهذا [8] أصوب [9] . وقوله: (لمريض) متعلق بمحذوف دل عليه ما تقدم، والتقدير: ويجوز لمريض [10] ستر نجس بشيء [11] طاهر، واللام في قوله: (ليصلي [12] [13] لام العلة؛ أي: لأجل الصلاة.
قوله: (وَلِمُتَنَفِّلٍ جُلُوسٌ وَلَوْ فِي أَثْنَائِهَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الإِتْمَامِ) أي: ويجوز للمتنفل
(1) قوله: (من) ساقط من (ن 2) .
(2) قوله: (أن) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (النجح) ساقط من (ز 2) .
(4) في (ز 2) : (المسجد) .
(5) في (ن) : (الفصادة) .
(6) في (ن 2) : (فيها فهنا) ، وفي (ز 2) : (فهذا) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 170.
(8) في (ن) و (ن 2) : (وهو) .
(9) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 505.
(10) في (ن 2) : (للمريض) .
(11) قوله: (شيء) ساقط من (ز 2) .
(12) زاد في (ن) : (عليه)
(13) قوله: (ليصلي) ساقط من (ز 2) .