فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 3334

الضمير في عقدها عائد على الوصية، والمراد بالعقد الوثيقة التي فيها تكتب الوصية، والمعنى أن وصيته إذا وجدت مكتوبة وعرف أن ذلك خطه ولم يشهد عليها لم تفد [1] حتى يشهد عليها [2] ، وقاله مالك [3] في العتبية والمجموعة، لأنه قد يكتب ولا يعزم، قال في الموازية ونقلها في النوادر [4] : بل لو قرأها ولم يشهد عليها لم تفد حتى يشهد عليها [5] ، وإليه أشار بقوله: (أَوْ قَرَأَهَا ولَمْ يُشْهِدْ) زاد ابن يونس عن الموازية [6] ، وإذا أتى الشهود بوصيته وقرأها عليهم لم تفد [7] .

قوله: (أَوْ لم يَقُلْ أَنْفِذُوهَا) أي: وكذا تبطل إذا لم يقل: أنفذوها، يريد: وأما لو قال: أنفذوها فإنها تنفذ.

قوله: (ونُدِبَ فِيهِ تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ) يريد: أنه يستحب في الإيصاء تقديم ذكر التشهد لمن كتب وصيته [8] . قال في المدونة: كذلك فعل الصالحون، وما زال ذلك من عمل الناس بالمدينة، وإنه ليعجبني ورآه حسنًا، وروى عنه أشهب كل ذلك لا بأس به، تشهد [9] أم لا، وقد تشهد أناس صالحون فقهاء وترك أناس ذلك وهو قليل [10] . ابن القاسم لم يذكر لنا مالك كيفيته [11] .

(1) في (ن) و (ن 4) : (تنفذ) .

(2) زاد بعده في (ن 4) : (أو يقول أنفذوها بعدها) .

(3) قوله: (مالك) ساقط من (ن 5) .

(4) قوله: (ونقلها في النوادر) ساقط من (ن) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 266 و 382.

(6) في (ن 4) : (المدونة) .

(7) في (ن) : (تنفذ) .

(8) قوله: (في الإيصاء تقديم ذكر التشهد لمن كتب وصيته) يقابله في (ن 4) : (في عقد الوصية تقديم ذكر الشهادتين أشهد إن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) .

(9) في (ن 4) : (أشهد) .

(10) (انظر: النوادر والزيادات: 11/ 260 و 261، وعزا الكلام لغير المدونة؛ قال:(قال ابن القاسم عن مالك في العتبية وكتاب ابن المواز والمجموعة قال: كان من أدركت يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية، وما زال ذلك من شأن الناس، بالمدينة، وإنه ليعجبني وأراه حسنًا) ، وانظر البيان والتحصيل: 12/ 440، وعزاه في التوضيح للمدونة، التوضيح: 8/ 540.

(11) انظر: المدونة: 4/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت