قوله: (ووَصِيِّي فَقَطْ يَعُمُّ) أي: يعم جميع الأشياء، قاله في المدونة والموازية والمجموعة [1] ، ولا خلاف فيه، قال في المدونة عن ابن القاسم: ومن قال: أشهدوا أن فلانًا وصيي، ولم يزد على هذا فهو وصيه في جميع الأشياء، وإنكاح صغار بنيه، ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهن، والثيب بإذنها [2] .
(المتن) وَعَلَى كَذَا يُخَتصُّ بِهِ كَوَصِيِّي حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ، أَوْ إِلَى أَنْ يتَزَوَّجَ زَوْجَتِي؛ وَإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ، وَقَبْضِ دُيُونِهِ صَحَّ.
(الشرح) قوله: (وعَلَى كَذَا يَخَتصُّ بِهِ) أي: فإن عين شيئًا وقال: أنت وصيي عليه، فإن نظر الوصي يختص بذلك، ولا يتعداه إلى غيره، وهو المشهور، وقاله في المدونة [3] .
ابن شاس: وروى ابن عبد الحكم أنه يكون وصيًا في كل شيء، كما لو أطلق [4] ، والأول أظهر.
قوله: (كَوَصِيِّي، حَتَّى يَقْدَمَ فُلانٌ) أي: فلا يتعدى الوصي ما أذن له فيه من الغاية المذكورة، وقاله في المدونة [5] .
قوله: (أَوْ إِلى أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَتِي) أي: فهي ما دامت متزوجةً [6] منعزلةٌ عن الإيصاء فإذا تعزبت [7] وجب لها ذلك.
قوله: (وَإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ، وقَبْضِ دُيُونِهِ صَحَّ) يريد: أن الوصي إذا كانت وصيته مقصورةً على بيع التركة وقبض الديون فزوج بنات الموصي، فإن النكاح صحيح.
قال [8] مالك في المدونة: وأحب إلي ألا يزوج بناته حتى يرفع ذلك إلى
(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 276 و 277.
(2) انظر: المدونة: 4/ 331.
(3) انظر: المدونة: 4/ 332.
(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1235.
(5) انظر: المدونة: 4/ 333.
(6) في (ن 5) : (عزباء) .
(7) في (ن 5) : (تزوجت) .
(8) قوله: (قال) زيادة من (ن) .