أنه يكون [1] لأهل دينه إذا لم يكن معه من يرث ماله و (مِنْ) في قوله: (مِنْ كُورَتهِ) [2] لبيان الجنس، وهذا قول مالك وابن القاسم [3] والمخزومي، وعن ابن القاسم أيضًا وابن مسلمة وغيرهما أنه يكون للمسلمين، وحكاه في البيان عن ابن حبيب [4] ، وقيل [5] : إن كانت الجزية مجملة عليهم فكالأول، وإن كانت على جماجمهم [6] فكالثاني. ابن رشد: وهو قول ابن القاسم [7] .
قوله: (وَالأُصُولُ اثْنَانِ، وأَرْبَعَةٌ، وثَمَانِيَةٌ، وثَلاثَةٌ، وسِتَّةٌ، واثْنَا عَشَرَ، وأَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ) أي: أصول الفرائض، فحذف المضاف إليه، وعوض عنه الألف واللام.
والأصول هنا: الأعداد التي تخرج منها لسهام الفريضة، وهي سبعة: اثنان، وضعفها: وهو أربعة، وضعفها: وهو ثمانية، وثلاثة، وضعفها: وهو ستة، وضعفها: وهو اثنا عشر، وضعفها: وهو أربعة وعشرون كما ذكر.
قوله: (فَالنِّصْفُ مِنَ اثْنَيْنِ) أي: فالنصف مُخَرَّجٌ مِنْ اثنين؛ كالزوج وأخ ونحوه، أو زوج وأخت شقيقة أو لأب.
قوله: (والرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ) أي: كزوجة وأب، أو زوج وولد، أو زوج وبنت وأخ، أو زوجة وأبوين.
قوله: (والثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) أي: كالزوجة وابن أو ابنة.
قوله: (والْثُّلُثُ مِنْ ثَلاثَةٍ) أي: كأم وعم، أو ثلثان وما بقي؛ كأختين وعاصب، أو ثلثان وثلث كأختين شقيقتين وأختين لأم [8] .
قوله (والسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ) أي: كأم وابن، أو أم وبنت وعم، أو أم وولدي أم وعم،
(1) قوله: (ومراده أنه يكون) يقابله في (ن) : (وميراثه) .
(2) الكُورَة: بالضمِّ: المدينة والصُّقْع، والجمع كُوَر، قاله الجَوْهَرِيّ. وفي المحْكَم: الكُورَةُ من البلاد: المِخْلاف، وهي القرية من قُرى اليمن. انظر: تاج العروس، للزبيدي: 14/ 77.
(3) انظر: المدونة: 2/ 599.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 199.
(5) في (ن 5) : (قال) .
(6) في (ن 3) : (جماعتهم) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 199 و 200.
(8) قوله: (قوله: والثلث ... شقيقتين وأختين لأم) زيادة من (ن 5) .