حيث [1] لا يسمعه أحد فله أن يجهرَ بالقراءةِ؛ لأنه أمكن لحصول المعنى في النفس، ويجوز له أيضًا الإسرار ليلًا [2] .
قوله: (وَتَأَكَّدَ [3] بِوِتْرٍ) أي: تأكد الجهر بوتر [4] . يريد: لأنه [5] ارتفع [6] عن رتبة المستحب؛ إذ قد استقرأ وجوبه مما وقع لأصبغ [7] وسحنون كما سيأتي، واختلف هل يجوز الإسرار فيه وهو المشهور أو لا؟ وهو قول الإبياني.
قوله: (وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ) أي: ومما يندب أيضًا تحية المسجد؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَام: (المتن) uotes">"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الَمسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ" [8] ، قال أبو مصعب: إلَّا أن يكثر منه [9] الدخول فيجزئه [10] الركوع الأول، نقله اللخمي [11] ونحوه في الجلاب [12] .
قوله: (وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ) يريد أن المار لا يخاطب بتحية المسجد [13] إلَّا أن [14] يريد الجلوس؛ فأما المار فإنه يجوز له الترك، قاله في المدونة [15] .
(1) في (ن) و (ن 2) : (بحيث) .
(2) في (ن 2) : (في الليل) .
(3) في (ن) : (تأكيد) .
(4) في (ن 2) : (بالوتر) .
(5) قوله: (لأنه) ساقط من (ن) .
(6) في (ن 2) : (أرفع) .
(7) في (ن 2) : (ولأصبغ) .
(8) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 170، في باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، من أبواب المساجد، برقم: 433، ومسلم: 1/ 495، في باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم: 714. من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -.
(9) في (ن 2) : (من) .
(10) في (ن 2) : (فيجزئ) .
(11) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 389.
(12) انظر: التوضيح: 2/ 99.
(13) زاد بعده في (ن) : (ولا يخاطب بها) .
(14) في (ز 2) و (ن) و (ن 2) : (من) .
(15) انظر: المدونة: 1/ 189.