فلا واجب [1] ، وأحب إليَّ [2] أن يجعل على عاتقه عمامة أو غيرها.
قوله: (وَتَنَفُّلُهُ بِمِحْرَابِهِ) أي: ويكره لإمام المسجد أن يتنفل بمحرابه وقاله في المدونة [3] ، واختلف هل العلة في ذلك خوف [4] دخول الرياء عليه [5] ، أو لأنه يلبس على الداخل فيظن أنه في الصلاة، أو لأنه لم يستحق ذلك المكان إلا ساعة [6] الإمامة فقط؟
قوله: (وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ بَعْدَ الرَّاتِبِ، وَإِنْ أَذِنَ) المراد هنا بالإعادة كون الجماعة أوقعوا صلاة بعد صلاة الإمام الراتب؛ لا أن الجماعة أوقعوها [7] مرتين كما يوهمه لفظه، والمعنى أنه يكره للجماعة أن يجمعوا في مسجدٍ له إمام راتب بعد صلاة إمامه ولو أذن لهم [8] في ذلك الإمام، فاحترز بالجماعة من الواحد فإنه لا يكره له أن يصلي بعد جمع [9] الإمام، وبالإمام الراتب من غيره فإنه لا يكره له [10] صلاة الجماعة بعد صلاته في المسجد، ونصَّ سند - كما قال هنا - على أن ذلك مكروه ولو أذن الإمام، قال: لأنَّ من أذن لرجل أن يؤديه [11] لا يجوز له ذلك.
ابن راشد: وحكى صاحب اللباب الجواز إذا أذن ولم يحكِ خلافًا، وأجاز أشهب صلاة الجماعة بعد صلاة [12] الإمام الراتب في المسجد [13] .
(1) قوله: (واجب) زيادة من (ن 2) .
(2) قوله: (وأحب إليَّ) يقابله في (ن 2) : (والأحب) ، وفي (ن) : (أحب) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 175.
(4) قوله: (خوف) ساقط من (ن) .
(5) قوله: (الرياء عليه) يقابله في (س) : (الرباعية) .
(6) في (ن) : (في ساعة) .
(7) في (ن) : (أوقعوا) .
(8) في (ن 2) : (لهم) .
(9) في (ن) : (جماعة) .
(10) قوله: (له) زيادة من (ن 2) .
(11) في (ن 2) : (يؤذيه) .
(12) قوله: (صلاة) زيادة من (ن 2) .
(13) انظر: التوضيح: 1/ 454.