حبيب حتى يأخذ مقامه منه أو يقاربه.
ابن رشد: وهو قريب من رواية أشهب عن مالك فإنه استخف الركوع إذا قرب من الصف وكره الدب إذا بعد منه، وأما إن [1] لم يرجُ إدراكه أحرم حيث أمكنه [2] .
قوله: (يَدِبُّ كَالصَّفَّيْنِ) أي: الصفين والثلاثة.
ابن رشد: والركوع والدب جائز على رواية ابن القاسم. يريد: في العتبية فيما كان على قدر الصفين والثلاثة إذا أمكنه أن يصل إلى [3] الصف والإمام راكع، وهو مذهبه في المدونة، ثم ذكر رواية أشهب المتقدمة، وما حكاه ابن حبيب ثم [4] قال: فإن كان إذا ركع دون الصف لا يدرك أن يصل إلى الصف راكعًا حتى يرفع الإمام رأسه، فلا يجوز له عند مالك أن يركع دون الصف، وليتمادى إلى الصف وإن فاتته الركعة قولًا واحدًا، فإن فعل أجزأته صلاته وقد أساء، ولا يمشي إلى الصف إذا رفع رأسه [5] من الركوع حتى يتم الركعة ويقوم في الثانية، وقال ابن القاسم في المدونة: يركع دون الصف ويدرك الركعة.
ابن رشد: وقول مالك عندي أولى بالصواب؛ لقوله عليه السلام لأبي بكرة [6] لما ركع دون الصف: (المتن) uotes">"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ" [7] . ورجح التونسي قول ابن القاسم [8] .
قوله: (لآخِرِ فُرْجَةٍ) أي: تليه ممكنة [9] .
(1) قوله: (وأما إن) يقابله في (ن) و (ن 2) : (أما إذا) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 330.
(3) قوله: (إلى) ساقط من (ن) .
(4) قوله: (ثم) ساقط من (ز) .
(5) قوله: (رأسه) زيادة من (س) .
(6) في (ن) و (ن 2) : (لأبي بكر) .
(7) أخرجه البخاري: 1/ 271، في باب إذا ركع دون الصف، من كتاب صفة الصلاة، برقم: 750، وابو داود: 1/ 239، في باب الرجل يركع دون الصف، من كتاب الصلاة، برقم: 683، والنسائي: 2/ 118، في باب الركوع دون الصف، من كتاب الإمامة، برقم: 871. من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث -رضي الله عنه-.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 330 و 331.
(9) قوله: (ممكنة) زيادة من (ن 2) .