صلاته [1] ، وتأول بعضهم أنه يقطع بسلام أولًا [2] ويدخل مع الإمام.
قوله: (وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ، وَنَوَى بِهَا [3] الْعَقْدَ، أَوْ نَوَاهُمَا، أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا، أَجْزَأَ) يريد أنَّ المأموم إذا نسي تكبيرة الإحرام وكبَّر للركوع ناويًا به تكبيرة الإحرام أو نواهما؛ أي: تكبيرة الإحرام والركوع معًا فإنه يجزئه، ونحوه في المدونة [4] ، وتأولها على ظاهرها الباجي وابن بشير.
وقال ابن يونس: إنما يصح ذلك إذا كبَّر للركوع في حال قيامه، وأما لو كبَّر وهو راكع فلا يجزئه ذلك نوى بتكبيرة [5] الركوع الإحرام أم لا؛ لأن قيامه الأول كان في غير صلاة [6] ، وفرض المأموم من القيام قدر تكبيرة الإحرام وقد [7] أسقطه ودخل الصلاة بالركوع [8] ، وتأول صاحب النكت وصاحب المقدمات المدونة على مثله وهو قول أبي محمد [9] . وأشار بقوله: (أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا) إلى قول صاحب الأجوبة: أن من كبَّر ولم ينوِ بتكبيره إحرامًا ولا ركوعًا أن صلاته تجزئه، قال: لأن التكبيرة التي كبَّرها تنضم مع النية التي قام بها إلى الصلاة؛ إذ يجوز تقديم النية قبل الإحرام بيسير.
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى المَأْمُومُ فَقَطْ) أي: وإن لم ينو الإحرام حين [10] كبَّر للركوع ناسيًا له [11] تمادى إن كان مأمومًا، وهو المشهور وقاله في المدونة [12] ، وقيل: يقطع ويبتدئ، واختلف هل من شرط التمادي على المشهور أن يكون كبَّرها في حال
(1) في (ز) : (الصلاة) .
(2) في (س) : (أولى) .
(3) في (ن 2) : (به) .
(4) انظر: المدونة دار صادر: 1/ 63.
(5) في (ن) و (ن 2) : (تكبيرة) .
(6) في (ن) : (الصلاة) .
(7) في (ن) : (فقد) .
(8) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 453.
(9) انظر: التوضيح: 1/ 481.
(10) في (ن) و (ن 2) : (حتى) .
(11) قوله: (له) ساقط من (ن 2) .
(12) انظر: المدونة دار صادر: 1/ 63.