يدرك المستخلف ما قبل ركوع الركعة التي استخلف فيها، فلو أن الإمام أحدث بعد الركوع وقبل السجود فلا يستخلف من لَمْ يدرك معه تلك الركعة.
قوله: (وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالأُولَى [1] أَوِ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا) أي: وشرط صحة الاستخلاف أن يدرك المستخلف صلاة الإمام قبل حصول العذر له وإلا فلا. أي: [2] وإن لَمْ يكن هذا المستخلف قد أدرك ما قبل الركوع فإن صلى لنفسه ولم يبنِ على صلاة الإمام، أو بنى عليها إلَّا أنه استخلفه [3] في الأولى أو [4] الثالثة فصلاته صحيحة، وقيل: إن بنى في الثالثة بطلت وإن بنى على صلاة الإمام واستخلف [5] في غير الأولى والثالثة بطلت. قال المازري: وتبطل إذا استخلفه على ركعة أو ثلاث لجلوسه في غير محل الجلوس [6] .
قوله: (كَعَوْدِ الإِمَامِ لإِتْمَامِهَا) يريد أن الإمام الأول إذا عاد فأتَمَّ بهم الصلاة فإنها تبطل، قاله يحيى بن عمر [7] .
الباجي: وهو الأظهر عندي [8] . وقال ابن القاسم: لا تبطل [9] .
قوله: (وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ) يريد: وإن كان المستخلف إنما جاء بعد أن حصل العذر [10] للإمام فلا يصح استخلافه باتفاق، وتبطل صلاة المأموم كمن أحرم قبل إمامه، قاله ابن القاسم في المدونة [11] .
قوله: (وَجَلَسَ لِسَلامِهِ المَسْبُوقُ) يريد أن المسبوق يجلس بعد انقضاء صلاة الإمام
(1) في (ن) و (ن 2) : (في الأولى) .
(2) قوله: (وشرط صحة الاستخلاف ... وإلا فلا. أي: ) زيادة من (ن) .
(3) في (ن 2) : (استخلف) .
(4) في (ن 2) : (و) .
(5) قوله: (واستخلف) زيادة من (ن 2) .
(6) انظر: شرح التلقين: 2/ 690.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 311.
(8) انظر: المنتقى: 1/ 372.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 311.
(10) زاد في (ن) : (فكأجنبي) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 236.