الوهاب: ذكر أكثر [1] أصحابنا أنه مخير [2] وأن القصر أفضل [3] ، وقيل: إنه فرض.
قوله: (غَيْرِ عَاصٍ بِهِ) أي: بالسفر، واحترز بذلك من العاصي بسفره [4] كالآبق والعاق فإنه لا يباح له القصر.
المازري وغيره: وهو المشهور، ولمالك جواز ذلك [5] ، أمَّا العاصي في السفر فإنه لا يمنع منه قولًا واحدًا، واختلف في التقصير [6] في السفر المكروه كصيد اللهو أو لا؟ [7] ؛ فقيل: لا يقصر وهو الأصح، وقاله في المدونة [8] .
قوله [9] : (وَلَاهٍ) أي: وغير لاهٍ بالسفر، واحترز به من اللاهي بسفره كصيد اللهو، والمشهور أنه لا يقصر [10] ، وعلى قول ابن عبد الحكم بإباحة صيد اللهو يجوز له [11] القصر [12] ، والله أعلم.
قوله: (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ) هو المشهور وهو مذهب الكتاب، والبريد: أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فالأربعة برد ستة عشر فرسخًا وهي ثمانية وأربعون ميلًا.
ابن عبد البر: وأصح ما قيل في الميل أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع [13] ، وقيل: ألف ذراع، وقيل: ثلاثة آلاف ذراع، وقيل: أربعة آلاف ذراع [14] ، وقيل: ألف باع، وعن مالك أنه يقصر في خمسة وأربعين ميلًا، وروى أبو قرة أنه يقصر في اثنين وأربعين، وعن
(1) قوله: (أكثر) ساقط من (س) ، وفي (ن) : (كثير) .
(2) في (ن) : (يخير) .
(3) انظر: الإشراف على مسائل الخلاف: 1/ 307.
(4) قوله: (بسفره) زيادة من (س) .
(5) انظر: شرح التلقين: 3/ 932.
(6) قوله: (في التقصير) يقابله في (ن) : (هل يقصر) .
(7) قوله: (أو لا؟ ) زيادة من (ن) .
(8) قوله: (واختلف في التقصير ... وقاله في المدونة) زيادة من (ن 2) .
(9) قوله: (قوله) يقابله في (ن) و (ن 2) : (وإليه أشار بقوله) .
(10) قوله: (أي: وغير لاهٍ بالسفر ... والمشهور أنه لا يقصر) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(11) قوله: (له) زيادة من (ن 2) .
(12) انظر: الجامع، لابن يونس: ص 689 و 690.
(13) انظر: الاستذكار: 1/ 49.
(14) قوله: (ذراع) ساقط من (س) .