النزول [1] بعد الاصفرار فإنه يجمعهما حينئذٍ على المشهور؛ لتقع [2] الظهر في [3] أول وقتها والعصر في الوقت الضروري. وقال ابن مسلمة: يؤخر العصر؛ لأنه معذور بالسفر [4] .
قوله: (وَإِنْ زَالَتْ رَاكبًا أَخَّرَهُمَا، إِنْ [5] نَوَى الاصْفِرَارَ أَوْ قَبْلَهُ) يعني [6] : فإن زالت عليه الشمس في هذه الحالة؛ أي: (في حال [7] ركوبه، فإنه يؤخر الظهرين معًا إن نوى أن [8] ينزل عند الاصفرار أو قبله.
قوله: (وَإِلَّا فَفِي وَقْتَيْهِمَا) أي: وإن لَمْ ينوِ النزول عند الاصفرار ولا قبله، وإنما نوى النزول بعده وقبل الغروب أو بعد الغروب؛ فإنه يجمع بين الصلاتين جمعًا صوريًّا، يوقع [9] الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها.
قوله: (كَمَنْ لَمْ [10] يَضْبِطْ نُزُولَهُ [11] أي: هل ينزل قبل الاصفرار أو بعده أو عنده؛ فإنه يجمع بين [12] الصلاتين في وقتيهما [13] كما تقدم، قاله ابن بشير.
قوله: (وَكَالمَبْطُونِ) أي: فيجمع بينهما جمعًا صوريّا. وفي المدونة: يجمع بين الظهر والعصر في وسط الوقت، وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق. وحمل أكثرهم وسط الوقت على أن المراد به الجمع الصوري. وقال ابن شعبان: يجمع أول وقت الظهر وأول
(1) قوله: (عند الاصفرار وأما إذا نوى النزول) ساقط من (ز) .
(2) في (ن 2) : (فتقع) ، وفي (ن) : (فيصلي) .
(3) قوله: (في) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 1/ 157.
(5) في (س) : (أي) .
(6) في (س) : (أي) .
(7) في (ن 2) : (حالة) .
(8) في (ن) و (ن 2) : (أنه) .
(9) في (ن 2) : (فتقع) .
(10) في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (لا) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 116.
(12) قوله: (بين) زيادة من (ن 2) .
(13) في (ن) : (وقتهما) .