قوله: (وَإِنْ صَلَّى فَي ثُلاثيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ بِكُلٍّ رَكْعَةً بَطَلَتِ الأُوْلَى وَالثَّالِثَةُ فَي الرُّبَاعِيَّةِ) أي أن الإمام إذا جهل فصلى في الثلاثية وهي المغرب أو الرباعية كالظهرين والعشاء [1] بالحضر [2] بكل طائفة ركعة؛ فإن الصلاة تبطل للطائفة الأولى في ذلك كله، وتبطل للطائفة الثالثة في الرباعية.
وحكى ابن حبيب أن صلاة الأولى فاسدة، وصلاة الثانية والثالثة صحيحة [3] .
وقال سحنون: صلاة الإمام وصلاة من خلفه فاسدة لأنه ترك سنتها، قال [4] : وكذلك لو صلى بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة لوقوفه في غير [5] موضع قيام، وكذلك لو صلى في المحضر بأربع طوائف بكل طائفة ركعة؛ فإن صلاة الحميع فاسدة [6] ، وذكر ابنه عن بعضهم أن صلاة الإمام وصلاة [7] الثانية والرابعة تامة، وصلاة الأولى والثالثة فاسدة [8] .
وصوب ابن يونس قول سحنون، وعلله بما تقدم من أنه خالف سنة الصلاة ووقف في غير موضع قيام [9] ، وإليه أشار بقوله: (كَغَيْرِهما [10] عَلَى الأَرْجَحِ) أي: كغير الأولى والثالثة [11] فتبطل على الجميع.
قوله: (وَصُحِّحَ خِلافُهُ) إشارة [12] إلى القول بأن صلاة الثانية والثالثة في الثلاثية وصلاة الثانية [13] والرابعة في الرباعية صحيحة، وهو قول مطرف وابن الماجشون
(1) في (ن 2) : (والعشائين) ، والصواب ما أثبتناه.
(2) قوله: (بالحضر) يقابله في (ن) : (وأشار إليه بقوله) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 485.
(4) قوله: (قال) زيادة من (س) .
(5) قوله: (في غير) ساقط من (س) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 485.
(7) قوله: (صلاة) ساقط من (ن) .
(8) انظر: عقد الجواهر: 1/ 170.
(9) انظر: الجامع لابن يونس، ص: 847.
(10) في (ن) و (ن 1) و (ز) و (س) : (كَغَيْرِها) .
(11) في (ز) : (والثانية) .
(12) في (ن) : (أشار) .
(13) قوله: (وصلاة الثانية) زيادة من (س) .