مالك [1] : ويسجد بعد السلام، وحكى اللخمي والمازري قولًا بعدم السجود [2] .
قوله: (وَإِلَّا تَمَادَى) أي: وإن لم يذكر ذلك حتى رفع رأسه من الركوع فإنه يتمادى ولا يرجع إلى التكبير؛ لأن محله قد فات، قاله في المدونة وزاد: ويسجد قبل السلام [3] . اللخمي عن مالك: إلا أن يكون مأمومًا فلا سجود عليه؛ لأن الإمام يحمله عنه [4] . وإليه أشار بقوله: (وَسَجَدَ غَيرُ المُؤْتَمِّ قَبْلَهُ) أي: قبل السلام.
قوله: (وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ) يريد: أن من وجد الإمام قد فرغ من التكبير وهو في القراءة فإنه يكبر وهو المشهور؛ لخفة الأمر، وقال ابن وهب: لا يكبّر [5] ؛ لأنه يصير قاضيًا في حكم الإمام.
قوله: (فَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَبْعًا بِالْقِيَامِ) هذا بيان لكيفية ما يفعله المسبوق، فقوله [6] : (يكبر خمسًا) أي: في الركعة التي هو فيها ويقضي الركعة الأولى التي فاتته بسبع تكبيرات يعد فيها تكبيرة القيام، وهذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم، وقال ابن حبيب: يكبّر ستًّا ولا يكبّر للقيام، واستظهر [7] .
قوله: (وَإِنْ فَاتَتْ [8] قَضَى الأُولَى بِسِتٍّ) يريد: فإن [9] فاتت الثانية على المأموم [10] بأن جاء وقد رفع الإمام رأسه منها فإنه يقضي الأولى بست تكبيرات.
ابن الحاجب: على الأظهر [11] ؛ أي [12] على مذهب المدونة.
(1) قوله: (أو لا؟ نقله في الجواهر مالك) ساقط من (س) .
(2) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 635، وشرح التلقين: 226.
(3) انظر: المدونة: 1/ 170.
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 635 و 636.
(5) انظر: شرح التلقين: 228.
(6) في (س) : (قوله) ، وفي (ن 2) : (وقوله) .
(7) انظر: التوضيح: 2/ 83.
(8) في (ن 2) : (فاتته) .
(9) في (ن 2) : (وإن) .
(10) في (ن) و (ن 2) : (المؤتم) .
(11) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 165.
(12) قوله: (أي) ساقط من (ن 2) .