وخيَّر في الرسالة [1] بين الدعاء والسلام.
قوله: (وَإنْ وَالاهُ، أَوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلاثٍ [2] أَعَادَ) أي: والى التكبير ولم يدعُ فإن الصلاة تعاد عليه، وهو قول ابن القاسم في المجموعة [3] ، ونحوه في العتبية عن مالك وزاد: ما لم يدفن كالذي يترك القراءة في الصلاة [4] .
اللخمي: وإن كبّر دون الأربع لم تجزئه الصلاة، وزاد باقي التكبير وسلم إن لم يبعد، فإن بعُد استأنف الصلاة [5] ، فقوله [6] : (أو سلم بعد ثلاث) ؛ يريد: أو اثنتين (أعاد) ؛ أي: إذا طال أعاد [7] وإلا كمل ما بقي.
قوله: (وَإنْ دُفِنَ، فَعَلَى الْقَبْرِ) أي: كمن لم يصلَّ عليه، وهو مذهب جمهور أصحابنا، وهو مذهب الرسالة [8] ، وقيل: لا يصلى على قبره، واختلف على هذا القول هل يخرج ما لم يخف عليه ضررًا أو [9] طول تغير [10] وهو قول سحنون [11] ، أو لا يخرج ويدعى له وهو قول مالك في المبسوط [12] ، أو يخرج إلا أن يطول، حكاه في الجواهر [13] ، وقال أشهب: يخرج ما لم يُهَلْ عليه التراب، وقال ابن وهب: ما لم يفرغ من الدفن ويُسَوَّى [14] عليه التراب [15] ، ثم أشار إلى الركن الرابع بقوله: (وَتَسْلِيمَةٌ
(1) انظر: الرسالة، ص: 55.
(2) الذي في شفاء الغليل، لابن غازي، ص: 141: (الثلاث) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 591.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 227.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 650.
(6) في (ن 2) : (وقوله) .
(7) قوله: (أعاد) زيادة من (ن 2) .
(8) انظر: الرسالة، ص: 57.
(9) في (ن 2) : (و) .
(10) في (ن 2) : (تغيير) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 631.
(12) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 255.
(13) انظر: عقد الجواهر: 1/ 196.
(14) في (ن 2) : (وسوِّي) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 630 و 631.