ورأيت بعض العلماء يصومه وأراه يتحراه، وما رأيت [1] من يكره [2] صيامه منفردًا [3] ، وروي عن بعض الصحابة أنه كان يصومه منفردًا.
قوله: (وَفِطْرُ سَفَرِ [4] قَصْرٍ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَم يَنْوِ [5] فِيهِ) الضميران المجروران راجعان إلى السفر والمنصوب عائد على الصيام، والمعنى: ويجوز الفطر في سفر القصر إذا شرع في السفر قبل طلوع الفجر ولم ينوِ الصوم في السفر [6] ، ولا خلاف أن الفطر يجوز بالشرط المذكور [7] ، وقد تقدم أن الصوم أفضل على المشهور، وشرط أهل المذهب البروز عن محل الإقامة قبل الفجر كما ذكر [8] ، ولا تكفي النية في ذلك مجردة عن الفعل، واحترز بقوله: (شرع فيه قبل الفجر) مما إذا سافر بعده فإن فطره ذلك اليوم لا يجوز له [9] على المشهور.
الباجي: إذا نوى الصوم قبل خروجه، قال: وقال القاضي أبو الحسن: ذلك على الكراهة، وقال ابن حبيب: يجوز له الفطر، واحترز بقوله: (ولم ينو [10] فيه) مما إذا نوى الصوم في السفر فإن فطره لا يجوز أيضًا على المشهور خلافًا لعبد الملك [11] .
قوله: (وإلا قَضي وَلَوْ تَطَوُّعًا) أي: وإن كان إنما [12] شرع في السفر بعد الفجر أو نوى الصوم فيه فإنه يقضي، ولو كان صومه تطوعًا.
قوله: (وَلا كَفَّارَةَ، إِلا أنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ) أي: فإن خالف بأن أفطر بعد أن سافر بعد
(1) في (ن 2) : (سمعت) .
(2) في (ن 2) : (ينكر) .
(3) في (س) : (مفردًا) .
(4) في (ز) و (2) والمطبوع من مختصر خليل: (بسفر) .
(5) في (ز) و (ن 2) : (ينوه) .
(6) قوله: (والمنصوب عائد ... ولم ينوِ الصوم في السفر) ساقط من (س) .
(7) قوله: (بالشرط المذكور) يقابله في (ز) و (ن 2) : (بالسفر) .
(8) في (س) : تقدم، وفي (ن 2) : (ذكره) .
(9) قوله: (له) ساقط من (ن 2) .
(10) في (ن 2) : (ينوه) .
(11) انظر: المنتقى: 3/ 41.
(12) في (ز) : (إلا) .