هو أحب إلينا من الاعتكاف عشرة أيام. ابن رشد: وهو المستحب [1] .
قوله: (وَبِآخِرِ المَسْجِدِ) هو [2] كقوله في المدونة: وليعتكف في عجز المسجد. يريد: لما فيه من إخفاء العبادة والبعد عمن يتشاغل معه [3] بالحديث، وعن مالك من رواية ابن وهب: لم أره إلا في رحبة المسجد. وفي المجموعة [4] : لم أره إلا في عجز [5] المسجد [6] .
قوله: (وَبِرَمَضَانَ، وَبِالْعَشْرِ الأَخِيرِ [7] يريد: أن الاعتكاف في رمضان مستحب لفعله عليه الصلاة والسلام، وتتأكد الأفضلية في العشر الأخير [8] لمواظبته عليه الصلاة والسلام على اعتكافه، ولما روي أن ليلة القدر تكون غالبًا فيه، وإليه أشار بقوله:(لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الْغَالِبَةِ بِهِ) والباء [9] في المواضع الأربعة للظرفية.
قوله: (وَفي كَوْنِهَا بِالْعَامِ أَوْ بِرَمَضَانَ خِلافٌ) أي: أنه اختلف هل ليلة القدر تكون في السنة كلها أو زمنها [10] شهر رمضان؛ وقد ذكرنا ما فيها من الخلاف بين العلماء في الكبير.
قوله: (وَانْتَقَلَتْ) يريد أنها لا تختص بزمن [11] معين [12] ، بل تنتقل وهو الصحيح، وقيل: هي في ليلة بعينها لا تنتقل عنها [13] .
(1) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 307.
(2) قوله: (هو) ساقط من (ن 1) .
(3) قوله: (يتشاغل معه) يقابله في (ن 1) : (يشغله) .
(4) في (ن 1) : (العتبية) .
(5) في (ن 1) : (صحن) .
(6) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 233، والنوادر والزيادات: 2/ 88.
(7) في (ن 1) والمطبوع من مختصر خليل: (الآخر) ، وفي (ن 2) : (الأواخر) .
(8) في (ن 1) : (الآخر) .
(9) في (ن 1) : (والهاء) .
(10) في (ن 1) و (ن 2) : (أو هي في) .
(11) في (ن 1) : (برمضان) .
(12) قوله: (معين) ساقط من (ن 2) .
(13) في (ن) و (ز) : (عن عينها) .