الوسط فلا إشكال في أخذه، وإن لم يكن فيها وسط بل كانت خيارًا كلها أو شرارًا كلها، فإن الساعي لا يأخذ منها شيئًا ويلزم ربها الوسط، وهو مذهب المدونة [1] ، وعن ابن عبد الحكم: أنه يأخذ [2] منها مطلقًا، وجعله ابن بشير مأخوذًا من قوله أولًا خلاف أصحابنا لكان يقينًا [3] أن يؤخذ [4] منها واحدة [5] ، وقيل: يؤخذ إلا أن تكون خيارًا، وقيل: يؤخذ إلا أن تكون سخالًا.
قوله: (إِلا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ المَعِيبَةِ لا الصَّغِيرة) هكذا قال في المدونة [6] .
قوله: (وَضُمَّ بُخْتٌ لِعِرَابٍ وَجَامُوسٌ لِبقَرٍ، وَضَأْنٌ لمَعْزٍ) هكذا قال في المدونة [7] ، وقاله الأئمة لصدق الاسم في الجميع وتقارب المنفعة، ونقل في المقدمات عن ابن لبابة [8] أن الضأن والمعز لا يضمان [9] .
قوله: (وَخُيِّر السَّاعِي إِنْ وُجِدَتْ [10] وَاحِدَةٌ وَتَسَاوَيَا) يريد أنه إذا اجتمع نوعان من الضأن والمعز أو غيرهما وتساويا كعشرين ضائنة ومثلها معزًا أو ثلاثين ثورًا [11] وثلاثين جاموسًا [12] ، فإن الساعي يخير في أخذ واحدة من الضأن أو من [13] المعز، وقال اللخمي: القياس أخذ نصفين كمال تنازعه اثنان [14] .
قوله: (وَإِلا فَمِنَ الأَكثَرِ) أي: وإن لم يتساويا كعشرين ضائنة وثلاثين معزًا أو
(1) انظر: المدونة: 1/ 356.
(2) في (س) : (يؤخذ) .
(3) في (س) : (بيِّنًا) .
(4) في (ن 2) : (يأخذ) .
(5) انظر: التوضيح: 2/ 282 و 283.
(6) انظر: المدونة: 1/ 356.
(7) انظر: المدونة: 1/ 302.
(8) في (ن) : (ابن كنانة) .
(9) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 163.
(10) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (وجبت) .
(11) قوله: (ثورًا) زيادة من (ن 2) .
(12) قوله: (جاموسًا) زيادة من (ن 2) .
(13) قوله: (من) زيادة من (ن 2) .
(14) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1017.