كانت دون النصاب، فإنه يستقبل بالثانية حولًا [1] .
قوله: (وَلَوْ لاسْتِهْلاكٍ) يريد: أن من كانت له ماشية فاستهلكها رجل فأخذ منه ماشية من نوعها فإنه يبني على حول الأصل؛ لأن أخذ الماشية في الاستهلاك كالمبادلة.
قوله: (كَنِصَابِ قُنيةٍ) إنما قيده بالنصاب؛ لأنه إذا أبدل ماشية القنية وهي دون النصاب فإنه يستقبل بالعين حولًا قولًا [2] واحدًا، وأما إذا كانت نصابًا فأبدلها بعين فإنه يبني على حول الأصل كما قال، وهو قول ابن القاسم ورجع إليه مالك، وقال أشهب: يستقبل حولًا [3] .
قوله: (لا بمُخَالِفِهَا) أي: فإنه يستقبل بالثانية حولًا كإبدال غنم ببقر أو إبل ونحوه وهو المشهور، وفي الجلاب رواية أنه يبني على حول الأولى [4] .
قوله: (أَوْ رَاجِعَةٍ بِإِقَالَةٍ) أي: وكذلك يستقبل بالماشية حولًا إذا باعها ثم أقال منها المبتاع [5] ؛ لأن الإقالة هنا ابتداء بيع، وقاله ابن المواز [6] .
قوله: (أوْ عَيْنًا بِماشِيةٍ) يعني؛ وكذلك يستقبل بالماشية حولًا إذا أخذها بدلًا عن عين ذهب أو فضة [7] وهو المشهور، وقال ابن مسلمة: يبني [8] .
قوله: (وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ كَمالِكٍ) أي: فيزكيان عن [9] الخليطين زكاة واحدة، كما لو كانا لمالك واحد [10] ، يريد: إذا لم يكن فعلهما فرارًا من تكثير الواجب إلى تقليله، وإلا فمتى كان كذلك فلا أثر للخلطة، ويؤخذان بما كانا عليه أولًا [11] .
(1) انظر: عقد الجواهر: 1/ 207، والتوضيح: 2/ 293.
(2) قوله: (قولًا) زيادة من (س) .
(3) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 213.
(4) في (ن 1) و (ز) : (الأول) . انظر: التفريع: 1/ 153.
(5) قوله: (إذا باعها ثم أقال منها المبتاع) يقابله في (ن 2) : (إذا رجعت إليه بالإقالة بعد البيع) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 233.
(7) قوله: (عين) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(8) انظر: التوضيح: 2/ 292.
(9) في (ن 1) و (ن 2) : (مالي) .
(10) قوله: (واحد) ساقط من (س) و (ن) .
(11) قوله: (أولًا) زيادة من (ن 2) .