يكون كل واحد [1] من الخلطاء قد ملك نصابًا حال عليه الحول، فلو لم يكمل لكل نصاب فلا زكاة على المشهور، وقيل: إن كان في المجموع نصاب زكي زكاة الخلطة، واحترز بقوله: (بحول) مما إذا لم يحل الحول [2] على ماشية أحدهما، فإنهما لا يزكيان زكاة الخلطة حينئذٍ، اللخمي: [3] بل يزكي من حال حول ماشيته زكاة الانفراد، والباء فيه [4] للمصاحبة؛ أي: ملك نصابًا مصاحبًا للحول [5] .
قوله: (وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الأَكْثَرِ، مِنْ مَاءِ، وَمُرَاحٍ، وَمَبِيتٍ، وَرَاعٍ) هذا معطوف على قوله: (إن نويت الخلطة) ، والمعنى أن الخليطين كالمالك الواحد إن نويا الخلطة واجتمعا في الأكثر من ماء ومراح ومبيت وراعٍ، وهذا مذهب ابن القاسم [6] ، وقيل: يكفي اثنان منها [7] ، وقيل: يكفي الراعي. والمراح: موضع إقامتها، وقيل: موضع الرواح للمبيت.
قوله: (بِإذْنِهِمَا) أي: بإذن المالكين. الباجي: وإن تعاونوا -أي: الر عاة- بغير إذن أربابها فليست بخلطة [8] .
قوله: (وَفَحْلٍ بِرِفْقٍ) أي: وبكون [9] الفحل [10] لأحدهما ويضرب [11] في جميع الغنم فيحصل الرفق لصاحبه بذلك، أو يكون لهما وهو يضرب في الجميع.
قوله: (وَرَاجَعَ الْمَأَخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا) يريد: أن الساعي إذا أخذ من أحد الخليطين ما وجب عليهما فإنه يرجع على صاحبه بنسبة عددي ماشيتهما، فإذا كان
(1) قوله: (واحد) زيادة من (ن 1) و (ن 2) .
(2) قوله: (الحول) زيادة من (ص) .
(3) قوله: (اللخمي) زيادة من (ن) .
(4) في (ن 1) و (ن 2) : (في بحول) .
(5) في (ص) : (لحول) ، وفي (ن 1) و (ن 2) : (بحول) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 370.
(7) قوله: (وقيل: يكفي اثنان منها) ساقط من (ن 1) ، ووقوله: (يكفي) ساقط من (ن) .
(8) انظر: المنتقي: 3/ 209.
(9) في (س) : (أن يكون) ، وفي (ن 2) : (بأن يكون) .
(10) قوله: (الفحل) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(11) قوله: (و) ساقط من (ن) و (ن 1) و (ز) و (س) .