وحكى [1] ابن راشد [2] قولًا شاذًّا أنها لا تجب في السلت [3] ، وعن مالك في الموازية: أنها تجب في الحبوب التي تؤكل وتدخر وتخبز [4] ، وأخذ اللخمي منه عدم وجوبها في القطاني؛ إذ لا تخبز إلا في زمن المسغَبة [5] .
قوله: (فَقَطْ) إشارة إلى ما رواه عبد الملك عن مالك أنها تجب [6] في كل ذي أصل كالرمان والتفاح، يريد: والخوخ والأترج وشبه ذلك [7] .
قوله: (مُنَقًّى مُقَدَّرَ الْجفَافِ) يريد: أن الخمسة الأوسق إنما تعتبر بعد وضع ما فيها من الحشف والرطوبات [8] ، ونحوه في الجواهر [9] ، وفي [10] المدونة: فإذا قيل: ما [11] فيه من العنب كذا وكذا قيل: ما ينقص فيه [12] إذا زبب [13] فإن بلغ خمسة أوسق زكاه وإلا فلا، وكذا النخل [14] ينظر إلى مكيله الرطب، ثم يقال: ما ينقص إذا يبس وصار تمرًا، فإن بقي ما فيه الزكاة زكاه فيلا فلا [15] .
قوله: (وَإِنْ لم يَجِفَّ) يريد: أن العنب الذي لا يزبب والرطب الذي لا يتمر يقدر جفافه كغيره. ابن شاس: وهو المشهور [16] ،
(1) في (ن 2) : (ونقل) .
(2) في (ز) و (ن 2) : (ابن رشد) .
(3) انظر: لباب اللباب، ص: 49.
(4) انظر: التوضيح: 2/ 320.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1073.
(6) في (س) : (لا تجب) .
(7) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 219.
(8) في (ز) : (والرطبات) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 1/ 221.
(10) قوله: (وفي) زيادة من (س) .
(11) قوله: (ما) زيادة من (س) .
(12) قوله: (فيه) ساقط من (س) ، و (ن 2) .
(13) في (س) : (تزبب) .
(14) في (ن) و (ن 2) : (التمر) .
(15) انظر: المدونة: 1/ 377.
(16) انظر: عقد الجواهر: 1/ 221.