للمال [1] كتحريك ربه.
قوله: (لا مَغْصُوبَةٍ) أي: فإن زكاتها لا تجب إلا لعام واحد، وهو المشهور قاله في المقدمات، وقيل: يستقبل بها حولًا [2] كالفوائد [3] .
قوله: (أو مَدْفُونَةٍ [4] أي: إذا دفنها ربها ثم وجدها بعد أعوام فإنه لا يزكيها للأعوام الماضية وإنما يزكيها لعام واحد، وقاله مالك في المجموعة [5] ، ابن بشير: وهو الأصح، ولمالك في الموازية [6] : يزكيها لكل عام مضى. وقال محمد: إن دفنها في صحراء أو في [7] موضع لا يحاط به فكالمغصوبة يزكيها لعام واحد، وإن دفنها في البيت أو الموضع الذي يحاط [8] به زكاها لكل عام [9] . وعكس هذا لابن حبيب، وخرج فيها بعضهم قولًا بالاستقبال من الوديعة على رواية ابن نافع [10] .
قوله: (وَضَائِعَةٍ) يريد: أن العين الضائعة إذا وجدها ربها بعد أعوام فإن زكاتها لا تتعدد بتعدد الأعوام، يريد: وإنما تجب لعام واحد، وهي رواية ابن القاسم وابن وهب وابن زياد وابن نافع عن مالك، وعن مالك والغيرة وسحنون: يزكيها للأعوام الماضية [11] . وعن ابن حبيب؛ يستقبل بها حولًا إذا كان منقطع الرجاء منها.
قوله: (وَمَدْفُوعَةٍ عَلَى أَن الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ بِلا ضَمانٍ) يريد: ان من دفع مالًا لغيره ليتجر فيه وأن ما حصل من الربح للعامل ولا ضمان عليه فيما تلف منه وقبضه ربه بعد أعوام فإنه لا يزكيه لكل عام مضى، يريد: وإنما يزكيه لعام واحد كالدين، قاله ابن القاسم [12] ،
(1) قوله: (للمال) زيادة من (ن 2) .
(2) قوله: (حولًا) زيادة من (ن 2) .
(3) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 150.
(4) قوله: (أو مَدْفُونَةٍ) يقابله في (ز) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (ومدفونة) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 137 و 138.
(6) في (ن) : (المدونة) .
(7) قوله: (في) زيادة من (ن 2) .
(8) في (ن) و (ن 1) و (ز) : (يحوط) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 139.
(10) انظر: التوضيح: 2/ 251.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 137 و 138.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 186.