أنه يستأنف به حولًا كالفائدة [1] ، وقيل: يضم إلى الأصل بعد الشراء لا قبله.
قوله: (كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ) يريد: أن غلة الشيء المكترى للتجارة تضم لحول الأصل، كما يضم ربح المال إلى أصله [2] ، وقاله في النوادر [3] ، وقال أشهب: لا زكاة عليه فيه كغلة مشترٍ [4] للتجارة [5] .
قوله: (وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ) يريد: أن الربح يضم لأصله ولو حصل في سلعة اشتراها بدين لا عوض له عنده، وهو قول ابن القاسم، ورواه أشهب عن مالك، وقال المغيرة: يستقبل به حولًا من يوم البيع، وعن مطرف: فإن نقد شيئًا من ماله دينارًا فأكثر أو أقل زكى الربح، وإلا استقبل [6] .
قوله: (وَلمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ) يريد أن الربح أيضًا يضم وقت الشراء للمال المنفق بعد أن حال عليه الحول مع أصله وقت الشراء [7] ، وهذا نحو قوله في المدونة: وإذا مضى لعشرة دنانير عنده [8] حول فاشترى منها سلعة بخمسة ثم أنفق الخمسة الباقية، ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام أو سنة أو سنتين بخمسة عشر دينارًا فإنه يزكي عن عشرين، ثم قال: ولو أنفق الخمسة قبل شراء السلعة ثم اشتراها بالخمسة الباقية فباعها بخمسة عشر دينارًا [9] فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها بعشرين، سحنون: وقال غيره [10] : عليه الزكاة أنفق قبل الشراء أو بعده [11] . وقال أشهب وابن حبيب: لا زكاة عليه، أنفق قبل الشراء أو بعده حتى يبيع بعشرين [12] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 164.
(2) قوله: (كما يضم ربح المال إلى أصله) زيادة من (ن 2) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 127.
(4) في (س) و (ن 2) : (ما اشترى) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 305.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 166.
(7) قوله: (وقت الشراء) زيادة من (ن) .
(8) قوله: (عنده) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (دينارًا) ساقط من (ز 2) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) .
(10) في (ن 1) و (ن 2) : (المغيرة) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 303.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 153.