خشي من نفسه جبنًا، أو خشي أن يكون غزا لأجل ما يحصل له من أموال الكفار ونحوه، مما يخرج به عن المرتبة السنية، وإلا فقد [1] ورد في الجهاد فضل لم يرد في الحج.
قوله: (إِلا [2] لِخَوْفٍ) أي: فحينئذٍ يكون الحج مفضولًا، بل يتعين الجهاد عند ذلك [3] .
قوله: (وَرُكُوبٌ) أي: مفضل [4] على مشي؛ لأنه عليه الصلاة والسلام حج كذلك، وظاهر كلام سند أن المشي أفضل [5] ، وقال اللخمي: أرى أن المشي أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes">"ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" [6] .
قوله: (وَمُقَتَّبٌ) أي: فضل مقتَّب [7] على الرا كب [8] في المحارة ونحوها، وقد فعله عليه الصلاة والسلام، ولا شك أن ما يفعله هو الأفضل.
قوله: (وَتَطَوُّعُ وَلِيِّهِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ كَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ [9] يشير إلى ما قال [10] في المدونة: ومن مات وهو صرورة ولم يوصِ بحج فأراد وليه أن يحج عنه فليتطوع عنه بغير هذا يهدي عنه أو يتصدق أو يعتق [11] ، وإنما كانت هذه أفضل من الحج؛ لأنها تصل إلى الميت بلا خلاف بخلاف الحج [12] .
قوله: (وَإِجَارَةُ [13] ضَمانٍ عَلَى بَلَاغٍ) إنما كانت أفضل وإن كان المشهور فيها
(1) قوله: (وإلا فقد) يقابله في (ن) : (وإلى هذا فقد) .
(2) في (ز) : (وإلا) .
(3) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) و (س) : (مالك) ، والنوادر والزيادات: 2/ 505.
(4) قوله: (مفضل) زيادة من (ن 2) .
(5) انظر: الذخيرة: 3/ 181.
(6) أخرجه البخاري: 3/ 1035، في باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، من كتاب الجهاد والسير، برقم: 2656. انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1126.
(7) قوله: (فضل مقتب) زيادة من (ن 2) .
(8) في (ن) و (ن 2) : (الركوب) .
(9) قوله: (كَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(10) قوله: (قال) ساقط من (س) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 485.
(12) قوله: (بخلاف الحج) ساقط من (س) .
(13) في (س) : (كَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ وَإِجَارَةُ) .