وَهَلْ يُفْسَخُ إِنِ اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ فِي الْمُعَيَّنِ، أَوْ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ لِلْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ عَنِ الْمَيِّتِ فَيُجْزِئَهُ؟ تَأْوِيلَانِ.
(الشرح) قوله: (وَاسْتَمَرَّ إِنْ فَرَغَ أَوْ أَحْرَمَ، وَمَرِضَ) يريد أنه إذا فرغ ما أخذه من النفقة فإنه يستمر، ومعناه: ويرجع بالزائد، وكذا إذا أحرم فمرض فحصر عن تمام الحج أو بعد وفاته [1] يستمر.
قوله: (وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ) أي: ضاعت النفقة التي أخذها قبل الإحرام، وإنما يرجع لأن الإجارة إنما انعقدت على ذلك المال لا على مال [2] مطلق، وله النفقة في رجوعه، فإن تمادى بعد الضياع فلا شيء له في ذهابه، قاله في المدونة [3] .
ابن اللباد: ولا [4] في رجوعه إلى موضع الضياع وله من ذلك الموضع إلى بلوغه [5] .
قوله: (وَإِلا فَنَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ) أي: وإن كان الضياع إنما حصل بعد أن أحرم فإن النفقة حينئذٍ تكون على آجره ويتمادى على حجه لعدم ارتفاضه [6] ، وسواء كان للميت مال أم لا، وقال [7] ابن حبيب: إن كان للميت مال فمنه [8] .
قوله: (إِلا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلاغِ، فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ وَلَوْ قُسِمَ) أي: فإن النفقة تكون في بقية الثلث إن لم يقسم المال [9] بلا خلاف، فإن قسم فقال في البيان: يجري ذلك على الاختلاف [10] فيمن أوصى بشراء عبد من ثلثه، فاشتري ولم ينفذ له العتق حتى مات العبد وقد اقتسم الورثة المال، فقيل: يشترى عبد آخر من بقية الثلث، وهو ظاهر
(1) قوله: (بعد وفاته) يقابله في (ن) و (ن 2) : (بعدو فإنه) .
(2) قوله: (مال) زيادة من (س) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 488.
(4) في (ن 2) : (إلا) .
(5) انظر: التوضيح: 2/ 502.
(6) في (ن) : (ارتفاعه) .
(7) قوله (وقال) ساقط من (س) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 486.
(9) قوله: (المال) زيادة من (ن) .
(10) في (ن 2) : (اختلاف) .