سند: والمذهب [1] كراهتها للصحيح في التطوع، وإن وقعت صحت الإجارة [2] .
واختلف في العاجز هل تجوز استنابته وهو مروي عن مالك، أو تكره وهو المشهور، أو يفرق بين الولد فيجوز [3] منه وبين غيره فلا تجوز، وهو قول ابن وهب وأبي مصعب [4] .
قوله: (كَبَدْءِ مُسْتَطِيعٍ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ) يريد: أنه يكره للمستطيع أن يبدأ بالحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام للذي أحرم بالحج عن غيره: (المتن) uotes">"حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" [5] ، قال في المدونة: ويحج عنه من حج عن نفسه فإن جهلوا فاستأجروا من لم يحج أجزأ عنه [6] . وقال أشهب: لا بأس أن يستأجروا له صرورة ممن [7] لم يجد السبيل، فأما من يجد السبيل فلا ينبغي أن يعان على ذلك [8] ، فإن أحجوا عنه أساؤوا ويجزئه.
قوله: (وَإِجَارَةِ نَفْسِهِ) هذا هو المشهور، قال في كتاب محمد: ولأن يؤاجر الرجل نفسه في سَوْق الإبل وحمل اللبن أحب إليَّ من أن يعمل عملًا لله عز وجل عن غيره بإجارة [9] ، والشاذ [10] جواز ذلك.
قوله: (وَنَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنَ الثُّلُثِ) يريد: أن الإستنابة وإن كانت مكروهة فإنها تنفذ إن أوصى بها وهو المشهور، وقال ابن كنانة: لا تنفذ ويصرف قدر الموصى به في
(1) في (ن) : (والمذهب له) .
(2) انظر: الذخيرة: 3/ 193.
(3) قوله (فيجوز) ساقط من (س) .
(4) انظر: الذخيرة: 3/ 193، والتوضيح: 2/ 496.
(5) صحيح، أخرجه أبو داود: 1/ 562، في باب الرجل يحج عن غيره، من كتاب المناسك، برقم: 1811، وابن ماجه: 2/ 969، في باب الحج عن الميت، من كتاب المناسك، برقم: 2903 وقال ابن الملقن: إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر: 6/ 46.
(6) انظر: المدونة: 1/ 485.
(7) قوله: (ممن) زيادة من (ن) و (ن 2) .
(8) انظر: التوضيح: 2/ 498.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 481.
(10) وأشار في حاشية (ن) : (والصواب) .