أما العرف فمشترك بين المذاهب، ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها.
وأما المصلحة المرسلة [1] فغيرنا يصرح بإنكارها، ولكنهم عند التفريع يعللون بمطلق المصلحة، ولا يطالِبُون أنفسهم عند الفروق والجامع تأيد الشاهد لها [2] بالاعتبار، بل يعتمد على مجرد المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة.
وأمَّا الذراع فثلاثة أقسام:
-ما تعتبر إجماعًا؛ كحفر آبار في طرق المسلمين، وإلقاء السم في أطعمتهم، وسب الأصنام عند من يعلم من حاله أنه يسب الله تعالى حينئذ.
وثانيها: ملغى إجماعًا، كزراعة العنب، فإنه لا يمنع خشية الخمر، وسكنى الدور خشية الزنا.
وثالثها: يختلف فيه، كبيوع الآجال.
ثم قال: الذريعة كما يجب سدها [3] يجب فتحها، ويكره، ويندب، ويباح (المتن) uotes">" [4] ."
وإذا أردتَ ذلك فانظر التنقيح، والله تعالى أعلم وبه التوفيق والسلوك - إن شاء الله تعالى - إلى جميل الطريق بمنه وكرمه، وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم تسليمًا. انتهى.
(1) قوله: (وسد الذريعة، وليس كذلك ... وأما المصلحة المرسلة) ساقط من (ح 2) .
(2) زاد بعدها في (س) و (ز 1) : (عقد) .
(3) قوله: (يجب سدها) زيادة من (ح 2) .
(4) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 152 و 153.