المسرع سورة البقرة، وأما جمرة العقبة فلا يقف عندها.
قوله: (وَتَيَاسُرُهُ في الثَّانِيَةِ) أي: ومما يندب أيضًا تياسر [1] الرامي عند الجمرة الوسطى [2] ، وهو مراده بالثانية، فإذا رماها انصرف منها ذات الشمال إلى الجمرة التي في بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها ووجهه إلى البيت، وقاله ابن المواز [3] ، وفهم من كلامه أن الأولى لا يتياسر في وقوفه عندها، وحكاه الباجي عن مالك [4] ، وقيل: إن وقوفه فيهما سواء. بعض الأشياخ: وهو مذهب مالك، وحكي أن الأول مذهب ابن المواز.
قوله: (وَتَحْصِيبُ الرَّاجِع ليُصَلِّي أرْبَعَ صَلَوَاتٍ) أي: ومما يندب أيضًا [5] للراجع من منى إلى مكة أن ينزل بالمحصب ليصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، كما فعله عليه السَّلام ثم يدخل مكة بعد ذلك. ابن حبيب: وهذا في غير التعجيل [6] ، وأما في التعجيل [7] فلا [8] .
قوله: (وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إِنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ) أي: ومما يندب أيضًا طواف الوداع لمن خرج إلى نحو الجحفة من المواقيت الآفاقية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes">"لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف" [9] ، وسواء خرج لأحد النسكين أو
(1) في (ن) : (مياسرة) .
(2) قوله: (قدر ما ... الوسطى) ساقط من (س) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 402.
(4) انظر: المنتقى: 4/ 89.
(5) قوله: (أيضًا) ساقط من (س) .
(6) في (س) و (ن) : (المتعجل) .
(7) في (س) : (المتعجل) .
(8) قوله: (أي: ومما يندب أيضًا للراجع من منى إلى مكة أن ينزل بالمحصب ليصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، كما فعله عليه السَّلام ثم يدخل مكة بعد ذلك. ابن حبيب: وهذا في غير التعجيل، وأما في التعجيل فلا) ساقط من (ن 1) . وانظر: المنتقى: 4/ 86.
(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 6/ 251، في باب طواف الوداع، من كتاب الحج، برقم: 1636، عن ابن عباس - رضي الله عنه - وهو في حكم المرفوع، ومسلم: 7/ 6، في باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، من كتاب الحج، برقم: 2350، واللفظ له، ومالك: 1/ 370، في باب وداع البيت، من كتاب الحج، برقم: 825، عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -.