صبغ الفم.
قوله: (وَبَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إِحْرَامِهِ) الباجي: لأن الفدية إنما تجب بإتلاف الطيب وهو محرم [1] ، وهذا أتلفه قبل إحرامه وإنما بقي منه الرائحة، إلا أن يكون قد بقي منه مقدار ما تجب الفدية بإتلافه فحينئذٍ تجب، وقيل: هو بمنزلة من تطيب بعد الإحرام إذ الاستدامة [2] كالابتداء [3] .
قوله: (وَمُصِيبًا مِنْ إِلْقَاءِ رِيحٍ) يريد: أن من ألقت عليه الريح الطيب فنزعه عنه [4] ناجزًا فلا شيء عليه، يدل عليه قوله بعد ذلك: (وَإلا افتدَى إِنْ تراخَى) أي: في نزعه [5] .
قوله: (أَوْ غَيْرِ) أي: أوقعه عليه [6] غيره وهو نائم أو غير ذلك، فإن انتبه فنزعه في الحال فلا فدية، وإن تراخى لزمته الفدية [7] .
قوله: (أَوْ خَلُوقِ كَعْبَةٍ) يريد: أن ما أصابه من خلوق الكعبة؛ أي: إذا كان كثيرًا ونزعه في الحال فلا فدية، وإن تراخى لزمته الفدية [8] .
قوله: (وَخُيِّرَ في نَزْعِ يَسِيرِهِ) يريد: أنه مخير في نزع يسير الطيب، وفيه إشارة إلى أن الكثير لا يخير فيه كما تقدم.
قوله [9] : (وَإلَّا افتدَى إِنْ تراخَى) ؛ أي: في مسألة إلقاء الريح وما بعدها.
قوله: (كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ نَائِمًا) يريد: أن حكم تغطية الرأس نائمًا [10] حكم إلقاء الطيب عليه، فإذا ألقى عليه غيره شيئًا [11] غطى به رأسه، فإن انتبه فنزعه في الحال فلا شيء
(1) انظر: المنتقى: 3/ 327.
(2) في (ز) : (استدامته) .
(3) في (ن) : (الافتداء) .
(4) قوله: (عنه) زيادة من (س) .
(5) في (س) : (نزاعه) .
(6) قوله: (أوقعه عليه) زيادة من (ن) .
(7) قوله: (لزمته الفدية) يقابله في (س) ، و (ن 2) : (افتدى كما قال) .
(8) قوله: (قوله:(أوْ خَلُوقِ كَعْبَةٍ) يريد: أن ما أصابه ... الفدية) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (قوله) ساقط من (ز) .
(10) قوله: (نائمًا) زيادة من (س) .
(11) في (س) : (ثوبًا) .