العانة أو نتف الإبط أو الأنف، وكذا تقليم الأظفار للإماطة، أو قتل ما كثر من القمل، وقاله مالك [1] .
قوله: (وَخَضْبٍ بِكَحِنَّاءَ) أي: وكذا تجب الفدية في الخضب بالحناء وشبهه، يريد: كان في رأسه أو لحيته أو غيرهما من جسده، فإن خضب جرحه في إصبعه [2] ، ونحوه برقعة فإن كانت كبيرة فعليه أيضًا الفدية، وإليه أشار بقوله: (وَإِنْ رُقْعَةً إِنْ كَبُرَتْ) ، ونبه به على أنها إن صغرت فلا شيء عليه فيها، ونحوه في المدونة، وحكم المحرمة تخضب يديها أو رجليها أو رأسها أو تطرف [3] أصابعها بحناء حكم الرجل في الفدية، وقاله في المدونة [4] .
قوله: (وَمُجَرَّدُ حَمَّامٍ) اختلف في وجوب الفدية بغسل المحرم في الحمام، ففي المدونة: إن تدلك وأنقى الوسخ وجبت عليه وإلا فلا [5] ، وقيل: تجب بمجرد التدلك ولو لم ينقِ الوسخ وحكاه [6] اللخمي، وروي أنها تجب بمجرد الغسل وإن لم يتدلك ولم ينق الوسخ، وهو اختيار اللخمي وغيره [7] ؛ لأن صب الماء الحار على الجسد مظنة إزالة الوسخ، وإلى اختيار اللخمي أشار بقوله: (عَلَى المُخْتَارِ) .
قوله: (وَاتَّحَدَتْ إِنْ ظَنَّ الإباحَةَ، أَوْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا بِفَوْرٍ [8] ، أَوْ نَوَى التَّكْرَارَ، أَوْ قَدَّمَ الثَّوْبَ عَلَى السَّرَاوِيلِ) يريد أن الفدية تتعدد بتعدد [9] موجبها إلا في هذه المواضع الأربعة: الأول: أن يظن [10] الإباحة ابتداء أو يعلم وجوب الفدية بالمرة الأولى ويظن إباحة الاستعمال ثانيًا وثالثًا، والثاني: أن يفعل ذلك في فور واحد كأن يلبس ويتطيب
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 464.
(2) في (ز) : (إصبع) .
(3) في (س) : (بطرف) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 461.
(5) انظر: المدونة: 1/ 461.
(6) قوله: (وحكاه) ساقط من (ن) .
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1288، 1289.
(8) قوله: (بِفَوْرٍ) ساقط من (ز) .
(9) قوله: (بتعدد) ساقط من (س) .
(10) قوله: (أن يظن) يقابله في (ز) : (بظن) .