وذكر ابن الجلاب أنه يحمل عليها زاده للضرورة [1] .
قوله: (فَلا يَلْزَمُ النُّزُولُ بَعْدَ الرَّاحَةِ) أي: فإذا ركبها لعذر فلا يلزمه النزول إذا زال تعبه واستراح، وقاله في المدونة [2] ، وفي الجلاب: إذا استراح نزل [3] .
قوله: (وَنَحْرُهَا قَائِمَةً أَوْ مَعْقُولَةً) أي: وكذلك يستحب نحر البدنة [4] قائمة على قوائمها الأربع أو معقولة يدها اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها، وهكذا [5] روي عنه عليه الصلاة والسلام وعن أصحابه [6] .
قوله: (وَأَجْزَأَ إِنْ ذَبَحَ غَيْرُهُ عنه مُقَلَّدًا) يريد أن غير المهدِي إذا نحر عنه هديه أجزأ عن صاحبه إذا كان مقلَّدًا، وأما غير المقلد فلا.
قوله: (وَلَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ إِنْ غَلِطَ) أي: وكذلك يجزئ ما ذبحه غيره عنه [7] ، ولو نوى ذلك الذابح عن نفسه إذا كان فعله ذلك غلطًا، وهذا هو المشهور بخلاف المتعدي؛ لأن الغالط قصد القربة، وقال ابن المواز: يجزئ ولو نوى عن نفسه تعديًا؛ لأنه وجب بالتقليد [8] والإشعار، وقال أشهب: لا يجزئ ولو غلط [9] .
قوله: (وَلا يُشْتَرَكُ في هَدْيٍ) أي: تطوعًا كان أو واجبًا، وكذلك النذر والجزاء
(1) انظر: التفريع: 1/ 215.
(2) انظر: المدونة: 1/ 480.
(3) انظر: التفريع: 1/ 215.
(4) في (ن 2) : (الهدية) .
(5) في (س) : (وهذا) .
(6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 612، في باب نحر الإبل مقيدة، من كتاب الحج، برقم 1627، ومسلم: 2/ 956، في باب نحر البدن قيامًا مقيدة، من كتاب الحج، برقم 1320. بلفظ: (المتن) uotes">"أن ابن عمر - رضي الله عنه - أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركة فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -"، وأخرجه أبو داود بلفظه: 1/ 549، في باب كيف تنحر البدن، من كتاب المناسك، برقم: 1767 بلفظ: (المتن) uotes">"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها".
(7) قوله: ((المتن) uotes">"مُقَلَّدًا"يريد أن غير المهدي إذا نحر عنه هديه ... إِنْ غَلِطَ) أي: وكذلك يجزئ ما يذبحه غيره عنه) ساقط من (س) .
(8) في (ن 2) : (التقليد) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 329.