فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3334

هدي عليه إلا أن يكون معه هدي فلينحره هناك ويحلق أو يقصر ويرجع إلى بلده [1] ، فقوله: (وَإنْ مَنَعَهُ عَدُوٌّ) أي: من الكفار (أَوْ فِتْنَةٌ) أي: بين المسلمين، وقوله: (أوْ حَبْسٌ لا بِحَقٍّ) يريد أن المسجون إذا حبس ظلمًا فإنه يحل حيث كان من المواضع كالمحصر بعدو، وقاله في المدونة [2] ، وقيل: لا يحله إلا البيت سواء سجن بحق أم لا، والباء في (بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ) للظرفية، وأشار به إلى أن المنع في [3] تمام الحج والعمرة سواء.

قوله: (إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) أي: إنما يجوز له التحلل إذا لم يعلم بالعدو أي [4] بأن [5] كان طارئًا بعد الإحرام أو متقدمًا ولم يعلم. اللخمي: أو علم وكان يرى أنه لا يضره [6] ، وقد أحرم عليه الصلاة والسلام والمشركون [7] بمكة وهو يرى أنهم لا يمنعونه فلما منعوه حل [8] ، قال: وإن علم أنهم [9] يمنعونه لم يحل [10] ؛ يريد: لأنه ألزم نفسه ذلك مع العلم. محمد: وكذلك إن شك فمنعوه لم يحل إلا أن يشترط ذلك [11] .

قوله: (وَأَيِسَ [12] مِنْ زَوَالِهِ قَبْلَ فَوْتِهِ [13] يعني أنه لا يجوز له التحلل إلا بعد الإياس [14] من زوال المانع، يريد: إما بعلم أو غلبة ظن، وإن كان يرى [15] أنه يذهب

(1) انظر: المدونة: 1/ 398.

(2) انظر: المدونة: 1/ 398.

(3) في (س) و (ن 2) : (من) .

(4) قوله: (أي) زيادة من (س) .

(5) في (ن 2) : (فإن) .

(6) في (ن) : (يصده) .

(7) قوله: (والمشركون) ساقط من (ن) .

(8) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 641، في باب إذا أحصر المعتمر، من أبواب الإحصار وجزاء الصيد، برقم 1713، ومسلم: 2/ 903، في باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران، من كتاب الحج، برقم 1230. بلفظ: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي - صلى الله عليه وسلم - هديه وحلق رأسه. واللفظ للبخاري.

(9) زاد في (ز 2) : (لم) .

(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1255، 1256.

(11) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 434.

(12) قوله: (وَأَيِسَ) ساقط من (ن 2) .

(13) في (ن 2) : (فواته) .

(14) في (س) : (اليأس) .

(15) قوله: (يرى) ساقط من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت