على أنه إذا دخلها طاف وسعى وحل من إحرامه ولا يثبت عليه [1] .
سند: يريد [2] فيكره له التمادي على الإحرام [3] . وألحق اللخمي بمن دخل مكة من كان قريبًا منها [4] ، وقال ابن وهب: لا يجوز له [5] البقاء على الإحرام فإن بقي لم يجزئه عن حجه.
قوله: (وَلا يَتَحَلَّلُ إِنْ دَخَلَ وَقْتُهُ) أي: فإن أراد البقاء على إحرامه ثم بدا له أن يتحلل فله ذلك ما لم تدخل أشهر الحج من العام الثاني [6] ، فإذا دخلت فلا.
قوله: (وَإلا فَثَالِثُهَا يَمْضِي وَهُوَ تَمَتُّعٌ) أي: فإن تحلل بعد دخول أشهر الحج من العام الثاني فهل يمضي تحلله أم لا؟ ثلاثة أقوال كما أشار إليه، وكلها منصوصة لابن القاسم، فقال أولًا [7] : يمضي تحلله [8] ويصح [9] ، ثم قال: لا يمضي تحلله، وقال أيضًا يمضي ويكون متمتعًا، فقوله: (وَهُوَ تَمَتُّعٌ) من تمام القول الثالث، ولابن القاسم أيضًا أنه لا يكون متمتعًا [10] .
قوله: (وَلا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ) يريد أن الفريضة لا تسقط عن المحصور إذا تحلل من إحرامه، وقال عبد الملك [11] وأبو مصعب [12] ، وابن سحنون: تسقط لأنه أتى بالمقدور وبذل [13] وسعه، وعن أبي بكر الثعالبي تلميذ ابن شعبان: يسقط وإن صد
(1) انظر: المدونة: 1/ 397.
(2) قوله: (يريد) زيادة من (س) .
(3) انظر: الذخيرة: 3/ 295.
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1259.
(5) قوله: (له) زيادة من (س) .
(6) قوله: (من العام الثاني) ساقط من (س) و (ن 2) .
(7) في (ن 2) : (ولا) .
(8) قوله: (أم لا؟ ثلاثة أقوال كما أشار إليه، وكلها منصوصة لابن القاسم، فقال أولًا: يمضي تحلله) ساقط من (س) .
(9) في (ز) : (أويصح) .
(10) قوله: (متمتعًا) ساقط من (ز 2) . وانظر: التوضيح: 3/ 132.
(11) انظر: المنتقى: 3/ 475.
(12) في (ز) : (أبو مصعب وابن إسحاق) .
(13) في (س) : (أبدله) ، وفي (ن 2) : (بدل) .